اليوم: الاربعاء    الموافق: 19/06/2019    الساعة: 06:42 صباحاً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
أهمية وأولوية منظمة التحرير
تاريخ ووقت الإضافة:
31/05/2019 [ 20:30 ]
أهمية وأولوية منظمة التحرير
بقلم: عمر حلمي الغول

نبض الحياة

القدس عاصمة فلسطين-قبل خمسة وخمسين عاما تأسست منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني في حاضنة النظام الرسمي العربي، لكن قيادة الثورة الفلسطينية تمكنت من إستعادة هويتها وشخصيتها الوطنية بعد هزيمة حزيران / يونيو 1967، وهذا لا ينتقص من مكانة ودور رئيسي المنظمة الأولين، الأول، احمد الشقيري 1964/1068)، والثاني يحيى حمودة (1968/ 1969)، لإنهما قاما بما املته عليهما مسؤولياتهما الوطنية في شروط سياسية محددة، وقبل إتساع وإنتشار وتعاظم  نفوذ ظاهرة الثورة الفلسطينية المعاصرة، التي تولت مقاليد قيادة المنظمة مع إنعقاد المجلس الوطني الخامس مطلع شباط / فبراير 1969، الذي إنتخب الرئيس ياسر عرفات رئيسا جديدا لها.

تحل ذكرى التاسيس هذا العام مع تكالب قوى الأعداء الإسرائيلية والأميركية ومن يدور في فلكهم على المنظمة وقيادتها، وعلى الشعب ومصالحه وثوابته الوطنية، وعشية تنفيذ حلقة جديدة من حلقات صفقة القرن الأميركية التآمرية والعدوانية على الشعب، عنوانها مؤتمر المنامة الإقتصادي الأميركي الإسرائيلي، الذي رفع القائمون عليه له شعارا براقا زائفا بعنوان " السلام من أجل الإزدهار"، مع ان الواقع يشير بشكل واضح وصريح لا لبس فيه، أو غموض، ان المؤتمر او الورشة لا يعدو أكثر من إلتفاف على البعد السياسي للقضية الفلسطينية، ومحاولة لإطعام الفلسطينيين الوهم والسراب بهدف جرهم للقبر، الذي حفروه لهم.

لكن قيادة منظمة التحرير أكدت بشكل راسخ وثابت رفضها للمؤتمر المذكور، وللصفقة الأم، صفقة العار والجريمة الترامبية، وأكدت على تمسكها بالأهداف الوطنية، ورفضت كل اشكال المساومة، وأعلنت بالفم الملآن، ان فلسطين ليست للبيع، لإنها اعظم، واغلى من كل الملايين والمليارات الوهمية، التي لم يتمكنوا من جمعها، وإذا تمكنوا من ذلك، فسيكون الدافع الرئيس الدول العربية الشقيقة. وبغض النظر إن جمعوا، أو لم يجمعوا المال، الشعب وقيادته لن يفرطوا بحبة تراب من الوطن الفلسطيني مقابل كل أموال الدنيا.

وفي ذكرى تأسيسها ال55، فإن الشعب وقواه السياسية الوطنية والقومية والديمقراطية، وقطاعاته ونخبه الإقتصادية والثقافية والأكاديمية والإجتماعية، يجددون جميعهم تمسكهم الراسخ بممثلهم الشرعي والوحيد، ووقوفهم تحت مظلته ورايته دفاعا عن كامل الحقوق السياسية والقانونية والإقتصادية / المالية الفلسطينية، ويجددوا العهد لحمايته، وتعزيز وترسيخ دوره المرجعي في أوساط الشعب وعلى المستويات العربية والإقليمية والدولية، والعمل الدؤوب والمستمر لتطويره، وإصلاحه، وتعميق شرعيته الوطنية في الأوساط والتجمعات الفلسطينية المختلفة في الوطن والشتات، وحيثما وجد فلسطيني على وجه الأرض، والتصدي لكل من يحاول المساس بمكانو ودور المنظمة  كممثل شرعي ووحيد للشعب العربي الفلسطيني، والضرب بيد من فولاذ على رأس القوى، التي تسعى للإنتقاص من أهميتها وأولويتها ومرجعيتها الوطنية.

نعم قد يظهر التباين بين مكونات وفصائل م.ت.ف حول أليات العمل، ومن الطبيعي بروز إختلاف في منهجيات إدارة الصراع لتحقيق الأهداف الوطنية في صفوفها، وبشأن الطرق والأساليب في قيادة عملية التحرر الوطني، وفي العلاقة الناظمة بين الشعار السياسي وأدوات وزمن ترجمته. وقد يحدث نكوص هنا، وتراجع هناك، ولكن القوى والفصائل والنخب والقطاعات المذكورة لن تسمح تحت أي إعتبار تجاوز مكانة ودور المنظمة، لإن الجميع يدرك انها الإنجاز الوطني الأهم، الذي حققه الشعب الفلسطيني، وهي بمثابة الوطن المعنوي للكل الفلسطيني وخاصة في دول الشتات والمهاجر. كما لن يقبلوا تحت كل الظروف التخلي عنها، أو التفريط بها، أو تهميشها. وستبقى الحصن المنيع للشعب وللقيادة وللإهداف الوطنية، وستبقى العنوان الأول لفلسطين وشعبها.

 ومن يريد من القوى السياسية الفاعلة وخاصة الإسلاموية (حماس والجهاد الإسلامي)، التي لم تنضوِ تحت رايتها، وترغب بالإلتحاق في صفوفها، عليها الإلتزام بثوابتها وبرامجها، برامج الإجماع الوطني، وعلى ارضية القواسم المشتركة، والشراكة السياسية والتنظيمية الكاملة وفق حجومها ووزنها في الساحة، ومن دون فرض اية شروط، أو الإعتقاد انها تملك حق النقض الفيتو. الباب مفتوح على مصراعيه للكل الوطني وعلى اساس الضوابط والنظم المعتمدة، والناظمة لعمل هيئاتها المركزية المجلسين الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية، وإستنادا إلى ما يمكن ان تتفق عليه القوى في حواراتها اللاحقة.

وفي هذة اللحظة السياسية تتعاظم أهمية حماية المنظمة، وشرعيتها، ودورها القيادي للشعب العربي الفلسطيني، ومن يريد مواجهة مؤامرة صفقة القرن وتفرعاتها عليه ان ينضوي ويلتزم بالمنظمة، ويعمل من اجل تعزيز الوحدة الوطنية، وطي صفحة الإنقلاب على الشرعية الوطنية فورا ودون إنتظار أو تردد. الكرة في مرمى القوى الإسلاموية لتقرر مكانها مع الشعب والمنظمة، أم خارج الصف؟

[email protected]

[email protected]   

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
مقالات وآراء
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/بيت لحم - دوولة فلسطين- معن ياسين-في صيف العام 2010، كانت المرة الأخيرة التي يصعد فيها عالم الآثار الإسرائيلي يهودا نيتسر لقمة جبل الفرديس شرق بيت لحم، لاستكمال البحث عن آثار الملك هيرودوس قبل أن تسقط صخرة على رأسه ويموت.
تصويت
بعد صمود الرئيس الاسطوري في وجه ما تسرب من معلومات حول ما يسمى بــ " صفقة القرن "- هل تتوقع ؟
تراجع أمريكا عن الاعلان عنها
تعديل بعض بنودها وخاصة فيما يتعلق بالقدس
الاعلان عنها بدون تعديل وتحدي المجتمع الدولي
لا اعرف
انتهت فترة التصويت
القائمة البريدية