اليوم: الاثنين    الموافق: 19/08/2019    الساعة: 17:33 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
أعيدوا الإعتبار للمشتركة
تاريخ ووقت الإضافة:
03/06/2019 [ 19:56 ]
أعيدوا الإعتبار للمشتركة
بقلم: عمر حلمي الغول

نبض الحياة

القدس عاصمة فلسطين-غابت شمس الكنيست ال21 وما حملته من آثار سلبية، وغير حميدة على وحدة وواقع القوى الفلسطينية العربية داخل دولة إسرائيل، التي لم تتمكن حتى اللحظة الأخيرة من الحوارات البينية من تأكيد وحدتهم، وترسيخ القائمة العربية المشتركة، ونزلت القوى الأربعة في قائمتين، مما ترك آثارا وخيمة على الشارع الفلسطيني في كل الدنيا، وخاصة داخل مدن الجليل والمثلث والنقب والساحل، وإستنكف قطاع واسع من الشعب عن المشاركة في الإنتخابات، فجاءت نتائجها مخيبة للآمال، ومعمقة للإحباط من النزعات الشخصية، والحسابات الضيقة لدى القائمين على القوى الأربعة: الجبهة الديمقراطية للسلام، والتجمع الوطني، والكتلة الإسلامية، وحركة التغيير.

الآن ومع حل الكنيست ال21 نفسه مساء الأربعاء الماضي الموافق 29 مايو / أيار الماضي (2019)، وتحديد موعد لإنتخابات الكنيست ال22 في ال17 من ايلول / سبتمبر القادم (2019)، ومع إتضاح الصورة جلية، والدرس بليغا في اوساط القوى الفلسطينية والشعب، فإن الحاجة تملي على كل القوى الفلسطينية الحزبية، ولجنة المتابعة العربية العليا، والمجالس القطرية، وقطاعات الشعب، والنخب والكفاءات ومنظمات المجتمع المدني العمل بشكل منظم وبسرعة لإعادة الإعتبار لوحدة القوى تحت راية القائمة المشتركة، لتكون عنوانا واحدا، وتحت راية شعارات سياسية ومطلبية واحدة للنزول للإنتخابات القادمة. لإن إستمرار منطق المحاصصة، التي أعاد إثارتها البعض مباشرة من حركة التغيير، يكشف تعمق النزعات الفردية والضيقة، ومواصلة حالة التفكك، والتشرذم لا تخدم الشعب ولا القوى السياسية نفسها، وتزيد من إضعاف الصوت والمكانة الفلسطينية داخل إسرائيل الإستعمارية، وتعمق من عملية الإستهتار بمكانة الفلسطيني، وتزيد من تغول قوى اليمين المتطرف الصهيوني في استباحة الحقوق والمصالح الفلسطينية، وتضر بعملية السلام، وتضاعف من عمليات الإستيطان الإستعماري، وتساعد في تمرير صفقة القرن.

ولعل ما أعلن عنه النائب ايمن عودة بعد حل الكنيست يحمل العبرة من درس الأمس، ومواجهة تحديات الغد، حيث قال له النائب الفاشي سموتيرطش، في حال إستلم وزارة الداخلية  وإذا ما فاز اليمين المتطرف في الإنتخابات القادمة، فإنه سيدمر البيوت في مدن الجليل والمثلث والنقب والساحل والقرى الفلسطينية غير المعترف فيها في النقب. ليس هذا فقط، بل أن حصول العرب على 13 مقعدا، أو أكثر من ذلك، كان يمكن ان يشكل عنوانا للتحدي لقوى اليمين، ويحول دون حصوله على الأكثرية البرلمانية، ودون تكليف بنيامين نتنياهو مجددا لتشكيل الحكومة، ولأمكن لعب دورا مهما في توجيه صفعة قوية لترامب وصفقته المارقة والمشؤومة.

لم يعد مقبولا للقوى الفلسطينية العربية التراخي، والإسترخاء، والإنشداد للحسابات الشخصية والفئوية الضيقة، ومنطق "يا أنا، أو لا شيء"، الآن والآن فقط مطلوب من كل فلسطيني وطني غيور على مصالح الشعب الفلسطيني في داخل الداخل، وفي أراضي دولة فلسطين المحتلة السماح بإعادة الكرة ثانية، كما حصل عشية تسليم القوائم للجنة الإنتخابات المركزية، انما المطلوب تغليب مصلحة الشعب، والمصالح العامة على حساب الصغائر، والإبتعاد عن النرجسية، والنزق والغرور، والتفريط بمصالح الشعب كل الشعب في ارجاء الأرض والكون. لإن فوز القائمة المشتركة بأعلى عدد من المقاعد يوفر الفرصة للدفاع عن الحقوق السياسية والقانونية والمطلبية، ويعزز دورهم في رسم خارطة القوى الإسرائيلية الصهيونية المؤثرة في صناعة القرار، ويمكنهم ان يشكلوا فعلا وقولا بيضة القبان في المعادلة السياسية داخل المجتمع الإسرائيلي.

وما تقدم يحتم على القوى السياسية الفلسطينية في ال48 العمل على التعاون مع كل قوى وأنصار السلام من الإسرائيليين، الذين رفضوا، ومازالوا يرفضون خيار قوى اليمين المتطرف. انها فرصة مناسبة جدا، ليوجه الفلسطينيون العرب اللطمة مرة جديدة وبقوة اعظم لنتنياهو وأقرانه في الليكود ولسموتيرطش وليبرمان ودرعي ومن لف لفهم من الصهاينة المتطرفين والفاشيين، ويؤكدوا على حضورهم المانع والفاعل في مواجهة قانون "القومية الأساس للدولة اليهودية"، ولكل القوانين العنصرية، ويدفعوا بعربة السلام على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967 للتقدم خطوات جدية، والحصول على المساواة الكاملة داخل المجتمع الإسرائيلي. فهل تكون القوى الأربعة على قدر المسؤولية، وتعيد الإعتبار للقائمة المشتركة؟ الأيام القليلة القادمة كفيلة بالرد على طموح الجماهير الفلسطينية.

[email protected]

[email protected]  

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
مقالات وآراء
وفرحوا بِّمنَاصِّبِهم، في الحياة الدنيا
الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/جنين - دولة فلسطين- رشا حرز الله- من على تلة مرتفعة، وقفنا نرقب حركة الآليات والجرافات التي تعمل منذ أسابيع عدة على إزالة الألغام من حقل عرابة على الطريق الواصل بين مدينتي نابلس وجنين، غير أن اقترابنا من موقع العمل لم يرق لـ "كاسح الألغام".
تصويت
بعد صمود الرئيس الاسطوري في وجه ما تسرب من معلومات حول ما يسمى بــ " صفقة القرن "- هل تتوقع ؟
تراجع أمريكا عن الاعلان عنها
تعديل بعض بنودها وخاصة فيما يتعلق بالقدس
الاعلان عنها بدون تعديل وتحدي المجتمع الدولي
لا اعرف
انتهت فترة التصويت
القائمة البريدية