اليوم: الخميس    الموافق: 19/09/2019    الساعة: 12:38 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
الصواريخ الإيرانية...أقوال لا تسمن ولا تغني من جوع
تاريخ ووقت الإضافة:
08/06/2019 [ 10:18 ]
الصواريخ الإيرانية...أقوال لا تسمن ولا تغني من جوع
بقلم: عمران الخطيب

القدس عاصمة فلسطين - إن التصريحات المتكررة للقيادة الإيرانية حول دعم المقاومة في فلسطين والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم، هذه المواقف وتصريحات كثيره سمعناها في وسائل الإعلام الإيرانية ومن العديد من القيادات السياسية والعسكرية في إيران، ومن محور المقاومة.

منذ انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية، تم إغلاق السفارة "الإسرائيلية" في طهران وتحويلها إلى سفارة دولة فلسطين، وبدون أدنى شك، فإننا نقدر هذه الخطوة الإيجابية التي لا يستطيع أحد أن يتنكر له إضافة إلى الإحتفال بيوم القدس في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك ،

و في نفس الوقت أقدمت العديد من الدول في العالم على الإعتراف بحقوق شعبنا الفلسطيني وفتح السفارات الفلسطينية فيها، ولكن المهم أن تكون الشعارات والمواقف التي يطلقها البعض تخدم القضية الفلسطينية وأن يتم تنفيذ ما يطرح، ومن جانب اخر، أن يتم الحوار واللقاءات مع الجانب الفلسطيني الرسمي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني منظمة التحرير الفلسطينية، وندرك ما هي القضايا الشاملة التي تساعد وتقوي الجانب الفلسطيني في مواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية،

وكما هو معلوم فإن الجانب الإيراني لم يقدم المساعدات المالية إلى منظمة التحرير الفلسطينية منذ انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية،ولكن لا استطيع أن أنكر قيام إيران بتقديم الدعم اللوجستي والمادي إلى بعض الفصائل الفلسطينية مثل الجهاد الإسلامي وحركة حماس وبعض التنظيمات الفلسطينية،

ولكن لم تقدم إلى السلطة الفلسطينية أي شيء غير النصائح والإرشاد. قد يكون ذلك بسبب إتفاق أوسلو! رغم قيام إيران في إقامة العلاقات مع العديد من الدول التي أقدمت على ابرام إتفاق مع" أسرائيل"لا يقل سوء ،عن إتفاق أوسلو. والسؤال المطروح. لماذا لم تقدم إيران الدعم والمساعدة إلى منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها.

لماذا لم تقدم الدعم والمساعدة إلى المستشفيات في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، ولماذا لم تقدم الدعم والمساعدة إلى مؤسسات المجتمع المدني والبلديات، ولماذا لم تقدم الدعم والمساعدة إلى مؤسسات الأسرى والشهداء والجرحى من خلال مؤسسة الأسرى والشهداء في منظمة التحرير الفلسطينية. ولماذا لم تسهم إيران بتقديم الدعم المادي إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، ولماذا لم تسهم إيران في دعم الإقتصاد الفسطيني من أجل الصمود لشعبنا الفلسطيني العظيم في مواجهة الاحتلال "الإسرائيلي" الاستيطاني العنصري، والسؤال ما هو حجم المساعدات والمساهمة الإيرانية للقدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. لماذا لم تساهم إيران في حل قضية الكهرباء والماء في قطاع غزة!

وفي ذات الوقت أود أن أذكر الجانب الإيراني قبل سنوات أنه طرح الكيفيه التي يمكن من خلالها تقديم المساعدة إلى السلطة الفلسطينية، فقد تم طرح أن تقوم إيران بتسديد الديون المترتبة على السلطة الوطنية الفلسطينية للمستشفيات، حين توقفت المستشفيات عن إستقبال الجرحى والمرضى بسبب تراكم الديون، وأن يتم التسديد بشكل مباشر من قبل إيران للمستشفيات،

ولكن مع الأسف الشديد لم يتم تسديد تومان واحد، ورغم ذلك فإن العلاقات بين الدول يجب أن تكون على اساس الاحترام المتبادل بين الطرفين، وأن لا يعتبر طرف أنه وصي على الآخر حيث يتتطلب ذلك عدم التدخل في القضايا الداخلية، من أجل تحقيق بعض الأهداف الخاصة.

وعندما أقدمت إيران على توقيع الاتفاق النووي الخمسة +واحد من الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة الرئيس الأمريكي أوباما لم نعترض بل إن هذة المرحلة تؤكد على تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية لدول العالم بل طالب الرئيس ابو مازن،الوصول إلى توافق دولي في حل القضية الفلسطينية على غرار إتفاق الولايات وإيران، المطلوب من إيران أن تكون عامل مهم في إنهاء الإنقسام الفلسطيني، خاصة في الوقت الحاضر ونحن أمام ما يسمى بصفقة القرن.

والموقف الفلسطيني الذي يعبر عنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس دولة فلسطين الذي يرفض صفقة القرن، ويرفض الضغوطات السياسية والإقتصادية والمالية من أجل تمرير صفقة القرن، وهذا يتطلب من إيران بشكل خاص أن تقوم بدعم الصمود لشعبنا الفلسطيني العظيم وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وإنهاء الانقسام الفلسطيني، لذلك فإن الجانب الفلسطيني لا يحتاج إلى صواريخ في الضفة الغربية بمقدار ما يحتاج إلى عوامل النهوض والصمود في مواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية وبشكل خاص ما يسمى بصفقة القرن.

أنا أدرك أن الشعب الإيراني يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم، ولكن على مؤسسات الدولة وصناع القرار السياسي في إيران التدقيق والمراجعة في عوامل الصمود والمقاومة لشعبنا الفلسطيني العظيم ، قد يكون هذا المقال مستهجن من قبل البعض...ولكني أؤمن بضرورة المصارحة والمكاشفة، من أجل أن نتجاوز التحديات وننتصر لقضايا الأمة، وفي مقدمتها فلسطين من النهر إلى البحر وعاصمتها القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.

الوحدة الوطنية سلاحنا للنصر

[email protected]

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/ رام الله - دولة فلسطين - قال الدكتور هيثم هدري مدير عام التحويلات الطبية في وزارة الصحة، الاربعاء، ان الحكومة تنفق مليار شيقل شيكل سنوياً على التحويلات الطبية.
تصويت
بعد صمود الرئيس الاسطوري في وجه ما تسرب من معلومات حول ما يسمى بــ " صفقة القرن "- هل تتوقع ؟
تراجع أمريكا عن الاعلان عنها
تعديل بعض بنودها وخاصة فيما يتعلق بالقدس
الاعلان عنها بدون تعديل وتحدي المجتمع الدولي
لا اعرف
انتهت فترة التصويت
القائمة البريدية