اليوم: الاربعاء    الموافق: 08/12/2021    الساعة: 02:58 صباحاً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
الأب جمال خضر: الاستعدادات متواصلة لاستقبال البابا في فلسطين
تاريخ ووقت الإضافة:
13/05/2014 [ 10:22 ]
الأب جمال خضر: الاستعدادات متواصلة لاستقبال البابا في فلسطين

بيت لحم - دولة فلسطين - قال الناطق الإعلامي الرسمي لزيارة البابا فرنسيس إلى فلسطين الأب جمال خضر اليوم الثلاثاء، إن الاستعدادات تتواصل على قدم وساق للزيارة المرتقبة للحبر الأعظم إلى بيت لحم والقدس في الخامس والعشرين والسادس والعشرين من الشهر الجاري.

وأشار الأب خضر في تصريح صحفي، إلى أن التحضيرات تتم بالتعاون والتنسيق بين لجان البطريركية اللاتينية واللجنة الرئاسية العليا التي شكّلتها دولة فلسطين لتنظيم استقبال البابا، موضحاً أن ساحة المهد تشهد أعمالا مكثفة لبناء المنصة الخاصة بالقداس الذي سيترأسه البابا بمشاركة أكثر من عشرة آلاف من المؤمنين المسيحيين، وبحضور الرئيس محمود عباس الذي يولي أهمية كبيرة لهذه الزيارة، ولفيف من القيادات الفلسطينية.

ولفت إلى أن البابا سيلتقي عقب انتهاء القداس مع خمس عائلات فلسطينية تعيش صعوبات وألم،  وتمثل أسر الشهداء والأسرى وذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب عائلة من قطاع غزة. وقال: 'هذه العائلات تمثل ألم ومعاناة شعبنا الفلسطيني، حيث سيستمع البابا فرنسيس إلى تفاصيل حياتهم التي يعيشونها'.

الزيارة الأولى خارج إيطاليا

وتطرّق الأب خضر إلى البعد الرمزي الذي تمثله زيارة البابا فرنسيس إلى مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين ولقائه مجموعة من أطفال مخيمات اللجوء، مؤكداً أن الزيارة تعبير عن تضامن رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم مع الفلسطينيين.

وقال: 'زيارة البابا إلى الأرض المقدسة تعد الزيارة الرسمية الأولى المقررة خارج إيطاليا، ما يدل على أهمية هذا الحج الديني للبابا على الصعيد الروحي بدرجة أساسية، وعلى الصعيدين الإنساني والسياسي'، مشيرا إلى 'أن شخصية البابا القريب من المتألمين والفقراء والمضطهدين وحياته البسيطة والمتواضعة ستتجلى بشكل كبير في زيارته إلى فلسطين، حيث سيتلمس معاناة الشعب الفلسطيني عن قرب'.

وتابع: 'البابا مطلع جيدا على واقعنا الصعب من خلال لقاءاته مع الرئيس محمود عباس والبطريرك فؤاد طوال والشخصيات الفلسطينية، ولكنه خلال هذه الزيارة سيعيش جانبا من هذا الواقع'.

لقاء تاريخي في القدس

وفيما يتعلق ببرنامج زيارة البابا إلى مدينة القدس، أوضح خضر أن الزيارة ستتوج بلقاء تاريخي في كنيسة القيامة يجمع البابا فرنسيس وبطريرك القسطنطينية للأرثوذكس بارثلماوس، إحياء لذكرى اللقاء التاريخي بين البابا بولس السادس والبطريرك أثيناغورس الذي تمّ قبل 50 عاماً.

وقال: 'تكمن أهمية هذا اللقاء التاريخي في دعم المساعي لتحقيق وحدة الكنائس المسيحية في الأرض المقدسة، ونقطة انطلاق جديدة نحو التقارب الحقيقي بين الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية'.

 وإلى جانب زيارة كنيسة القيامة، سيزور البابا الحرم القدسي الشريف، ويلتقي بالقيادات الإسلامية في مدينة القدس.

وفي سياق متصل، يرى خضر أن زيارة البابا تأتي للشرق أجمع، وليست زيارة إلى عمّان وبيت لحم والقدس فقط، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تعبير عن اهتمام البابا بالإنسان، خاصة بالإنسان المتألم، وهي تأكيد على قربه ورعايته واهتمامه بالكنيسة والمسيحيين في الشرق، ودفاعه الدائم عن كل إنسان يعاني من العنف في الشرق الذي ينزف دما بصورة يومية.

اهتمام إعلامي كبير

وأشار خضر إلى أن الرسائل التي سيوجهها الحبر الأعظم من فلسطين إلى العالم أجمع، ستحمل معاني التضامن والرجاء والأمل بمستقبل أفضل، وقال: 'البابا عوّدنا على مفاجآت بأسلوبه وعفويته.. وننتظر بشوق لسماع رسائله'.

واعتبر أنه 'في ظل تعثر مفاوضات السلام، وانشغال الرأي العام العالمي في قضايا عالمية أخرى، فإن هذه الزيارة ستعيد القضية الفلسطينية إلى الواجهة من جديد، وتسلط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني، خاصة وأن زيارته تحظى باهتمام وتركيز إعلامي كبير'.

ووجه دعوته إلى المسيحيين في الأرض المقدسة إلى مرافقة حج البابا بالصلاة والتأمل، والرجاء بالوصول إلى سلام حقيقي وحلول عادلة توقف شلالات الدماء.

مرافقة بطاركة الشرق

وسيرافق البابا خلال زيارته إلى الأرض المقدسة كل من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، والبطريرك إبراهيم إسحق سيدراك بطريرك الإسكندرية للكنيسة القبطية الكاثوليكية، والبطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك الكنيسة السريانية الكاثوليكية في انطاكيا، والبطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق.

وحول اللغط الذي ترافق مع إعلان البطريرك الراعي عن زيارته إلى فلسطين، أوضح الأب خضر أن زيارة البطريرك تلقى ترحيبا كبيرا من الرئاسة الفلسطينية والفلسطينيين بشكل عام والمسيحيين بشكل خاص، مشدداً على أنها زيارة تضامن مع الشعب الفلسطيني، وتأكيد على عروبة هذه البلاد، خاصة مدينة القدس.

وتساءل: 'البطريرك الراعي يأتي للقاء رعيته المارونية ومع الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين، فأين التطبيع في الموضوع؟ نأمل ألا يتم استغلال الزيارة من قبل السلطات الإسرائيلية لإظهارها كتطبيع مع الاحتلال. هذا تخوفنا الوحيد'.

هجمة ممنهجة ضد المسيحيين

من جانب آخر ومع اقتراب زيارة البابا، تتزايد الهجمات التي تشنها مجموعات إسرائيلية من اليمين المتطرف تحت ما يسمى 'تدفيع الثمن' على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

وقال خضر: 'هذه الجماعات من خلال أفعالها المشينة تعمل على نشر موجة من الكراهية ضد كل من هو غير يهودي، وأجهزة الأمن لا تستطيع وقف الاعتداءات المتكررة، لأن مرتكبيها يمتلكون تغطية من الأحزاب اليمينية داخل الكنيست الإسرائيلية'.

وأضاف: 'يتضح أن هناك هجمة ممنهجة تنفذ ضد الفلسطينيين المسيحيين، فمن الاعتداءات على الأديرة والكنائس، إلى التقارير والمقالات المضللة التي تنشر في الصحف والوكالات العالمية لإظهار أن المسيحيين في إسرائيل يعيشون حياة رخاء ويتمتعون بحقوقهم، بينما هم مضطهدون في بلدان الشرق الأخرى، وأخيرا محاولات تجنيد المسيحيين في الجيش الإسرائيلي'.

وتابع: 'يحاولون دمج المسيحيين في هيكلية السلطة والفكر الصهيوني كما فعلوا مع مجموعات أخرى، وذلك لسلخنا عن قوميتنا وعروبتنا.. المسيحي سيحمل السلاح ضد من؟ ضد أبناء شعبه؟ هناك تحرك مهم داخل الكنيسة لمقاومة هذا المخطط حيث أصدرت الكنيسة الكاثوليكية بياناً واضحاً ضد التجنيد'، لافتا إلى أن مخطط تجنيد المسيحيين في الجيش هو مؤشر واضح للتمييز في إسرائيل، والتي تربط حصول مواطنيها على حقوقهم بأن يخدموا في الجيش، والأصل أن الحقوق تمنح لجميع المواطنين في الدولة.

وحذر خضر الشباب المسيحي في أراضي 1948، قائلا 'إن من يلتحق بالجيش الإسرائيلي يسير وراء أوهام، لأنه لن يحصل على حقوقه من دولة تريد أن تسمي نفسها دولة يهودية'.

وأضاف: هنا يبرز موقف المسيحي ودوره في الدفاع عن هويته وحقوقه وسعيه إلى العدالة وتحقيق السلام'.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/الجزائر-دولة فلسطين- قال حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري إن زيارة رئيس دولة فلسطين محمود عباس، تأكيد على موقف الجزائر الداعم للقضية الفلسطينية وإصرارها على مواصلة دعم كفاح الشعب الفلسطيني وتمسكه بثوابته، حتى إقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس.
تصويت
القائمة البريدية