اليوم: السبت    الموافق: 07/12/2019    الساعة: 22:22 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
إسرائيل.. خادمةُ الإمبراطورياتِ
تاريخ ووقت الإضافة:
07/08/2019 [ 08:11 ]
إسرائيل.. خادمةُ الإمبراطورياتِ
بقلم: د.خليل نزال -أمين سر حركة فتح - إقليم بولندا.

رسالة اليوم

القدس عاصمة فلسطين -عندما بدأت الحركةُ الصهيونيةُ بالتخطيطِ لإقامةِ دولةٍ يهوديةٍ في فلسطينَ لجأتْ إلى بريطانيا العظمى، لأن الأخيرةَ كانتْ تملكُ مفاتيحَ القرارِ على مستوى العالمِ كأمبراطوريةٍ "لا تغيبُ عنها الشّمس"، والتي سرعانَ ما انتصَرَت في الحربِ العالميةِ الأولى لتسيطِرَ على فلسطينَ، وجعلت الهدفَ الأوّلَ لإنتدابِها إقامةُ الدولةِ اليهوديةِ على حسابِ فلسطينَ وشعبِها. ومعَ نهايةِ الحربِ العالميةِ الثانيةِ قرّرتْ بريطانيا إنهاءَ إنتدابَها في فلسطينَ وذلكَ عندما ضمنتْ قدرةَ العصاباتِ الصهيونيّةِ على إقامةِ الدولة اليهوديةِ والدفاعِ عنها وتثبيتِ دعائمِها.

معَ انحسارِ نفوذِ بريطانيا وتفكيكِ مستعمراتِها وتقلّصِ دورِها كقوّةٍ عظمى انتقلَ مركزُ الثّقلِ في معادلةِ التوازنِ الدوليّ إلى الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ، وذلكَ كنتيجةٍ طبيعيةٍ لدورِها الحاسِمِ في هزيمةِ ألمانيا النازيةِ وكثمرةٍ لتنامي قوّتها الإقتصاديّةِ وتفوّقِها العلميّ والتقني. ولم تتأخر الحركةُ الصهيونيةُ وإسرائيلُ في نقْلِ ولائها إلى الإمبراطوريةِ الأمريكيةِ الصاعدةِ لتصبحَ العلاقةُ الأمريكيةُ-الإسرائيليةُ حجرَ الزاويةِ في السياسةِ الأمريكيةِ الداخليةِ والخارجية، وهو ما وفّرَ لإسرائيلَ مصدراً لا ينضبُ من الدّعمِ العسكريّ والإقتصاديّ والسياسي، ومكّنها من مواصلةِ احتلالِ الأرضِ الفلسطينيّةِ واستيطانِها وممارسةِ أقصى درجاتِ الإرهابِ المنطّمِ ضدّ شعبِها، دونَ أنْ تحسِبَ حساباً للقانونِ الدوليّ ولقراراتِ مجلسِ الأمنِ والجمعيةِ العامةِ للأممِ المتحدةِ.

تحثُّ إسرائيلُ الخطى في سبيلِ توطيدِ علاقاتِها مع الصينِ، ليسَ بسببِ حبّها لهذه الدّولةِ، ولكنْ بسببِ قراءتِها الدقيقةِ لحركةِ التاريخِ والإقتصادِ التي تبشّرُ بانتقالِ مركزِ الثقلِ في القرار السياسيّ الدوليّ إلى هذا الجزءِ منَ العالمِ بعدَ ما شهدناهُ من تنامي القوةِ الإقتصاديةِ للصينِ وما يرافقُ ذلكَ منْ امتدادِ رقعةِ النفوذِ الصينيّ المعتمِدِ على فتحِ الأسواقِ واستخدامِ القوةِ الناعمةِ لكسبِ قلوبِ وعقولِ وجيوبِ المواطنينَ في مختلفِ أنحاءِ العالمِ وخاصةً في القارّة السمراء.
يجمعُ المحللون أنّ ألإمبراطوريةَ الأمريكية تسرّعُ من خطواتِها نحوَ الزوالِ، ولا يوجدُ بديلٌ لها سوى أمبراطوريةِ الصينِ الصاعدةِ. ولنْ تتردّدَ إسرائيلُ في سبيلِ ضمانِ بقائها في التخلّي عن التبعيّةِ لأمريكا والإلتحاقِ بالإمبراطوريةِ الصفراءِ.

علينا التعاملُ مع الصينِ ليسَ فقط كدولةٍ عظمى تملكُ حقّ النقضِ في مجلسِ الأمنِ وتواظبُ على دعمِ الحقّ الفلسطينيّ، وإنما بسببِ امتلاكِها لكلِّ المقوّمات التي تجعلُها البديلَ الوحيدَ للإمبراطوريةِ الأمريكيةِ الآيلةِ إلى السقوطِ، وإنْ أحسنّا التصرّفَ فسوفَ تجرُّ أمريكا معَها إلى الهاويةِ حليفَتَها وصنيعَتَها إسرائيل

٧-٨-٢٠١٩

رسالة حركية يومية

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
مقالات وآراء
أنا من زمن ما قبل أوسلو و من اوسلو وما بعد أوسلو
الكاتب والناقد السياسي/ د. هشام صدقي أبو يونس..
صباح الخير يا قدس 
محمود ابو الهيجاء - رئيس تحرير جريدة الحياة الجديدة
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين / رام الله- دولة فلسطين-في اطار عزم الاحتلال ضم مناطق الأغوار الفلسطينية وشمال البحر الميت قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قبيل توجهه الاسبوع الماضي إلى العاصمة البرتغالية لشبونة
تصويت
بعد صمود الرئيس الاسطوري في وجه ما تسرب من معلومات حول ما يسمى بــ " صفقة القرن "- هل تتوقع ؟
تراجع أمريكا عن الاعلان عنها
تعديل بعض بنودها وخاصة فيما يتعلق بالقدس
الاعلان عنها بدون تعديل وتحدي المجتمع الدولي
لا اعرف
انتهت فترة التصويت
القائمة البريدية