اليوم: الاربعاء    الموافق: 23/10/2019    الساعة: 13:48 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
مدير عام “بتسيلم” يكشف الأسباب الحقيقية خلف منع طليب وعمر من الزيارة
تاريخ ووقت الإضافة:
19/08/2019 [ 11:39 ]
مدير عام “بتسيلم” يكشف الأسباب الحقيقية خلف منع طليب وعمر من الزيارة

القدس عاصمة فلسطين/الناصرة- دولة فلسطين-تتواصل الانتقادات من جهة أوساط مختلفة وغير قليلة في إسرائيل على قرار رئيس حكومتها بمنع زيارة عضوتي الكونغرس رشيدة طليب وإلهان عمر، لكن أكثرها شدة ربما صدرت عن مدير عام جمعية “بتسيلم” حجاي إلعاد.

وقال إلعاد في تصريحاته إنه لو أن إسرائيل سمحت لرشيدة طليب، النائب عن ولاية ميتشيغان، بزيارة عائلتها في القرية الفلسطينية بيت عور الفوقا، لربما أمكنها أن ترى بأم عينها “الأوتوستراد” القريب الذي شقته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المصادرة، لتسهيل المواصلات على الإسرائيليين، الممنوع على الفلسطينيين منعا شبه تام”.

واستغل إلعاد موضوع الزيارة لتسليط الضوء على واقع الاحتلال، فقال: “لو أن إسرائيل سمحت للسيدة إلهان عمر، النائب عن ولاية مينيسوتا، بزيارة مدينة رام الله الفلسطينية لربما شاهدت كيف يعمل معا خليط المستوطنات الإسرائيلية المدنية والحواجز العسكرية وجدار الفصل على تطويق هذا “الجيب” الفلسطيني، ومحاصرة إمكانيات تطوره وعزله عن بقية شظايا الجغرافيا الفلسطينية التي تشيع إسرائيل أنها (مناطق حكم ذاتي)”.

لكن أيّا منهما لن تتمكن من القيام بزيارتها المقررة إلى إسرائيل؛ ذلك أن بنيامين نتنياهو تراجع عن قرار الحكومة السابق بالسماح لهما بالدخول نتيجة ضغط من الرئيس ترامب. وتستند إسرائيل في قرار منع دخول عضوتي الكونغرس إلى تعديل تم مؤخرا على قانون “الدخول إلى إسرائيل”، يمنع دخول أي مواطن أجنبي “يدعو علنا إلى مقاطعة إسرائيل” أو “أية منطقة تقع تحت سيطرة إسرائيل”. وسبق أن استخدمت إسرائيل هذا القانون في طرد أحد ناشطي حقوق الإنسان البارزين وطالب جامعي أمريكي من أصل فلسطيني.

وحذر إلعاد قائلا إنه رغم أن عنوان القانون يوحي بأن هدفه التحكم في الدخول إلى المناطق الإسرائيلية، إلا أنه يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث تسيطر إسرائيل على معابر الحدود من وإلى الضفة الغربية، فإنها تحدد أيضا من يسمح له الدخول إلى المناطق الفلسطينية أو الخروج منها.

وأوضح أن وسائل الإعلام العالمية تتداول قرار استخدام القانون ضد النائبتين رشيدة طالب وإلهان عمر على أنه غير مسبوق، لكنه في المقابل يشدد على أن نزعات التسلط الإسرائيلية شائعة على أرض الواقع.

ويضيف: “قد يكون صادما فرض القيود على حركة المشرعين الأمريكيين، لكنه واقع يومي يعيشه مليونا فلسطيني داخل قطاع غزة. مهاجمة أعضاء في الكونغرس علنا قد تتصدر عناوين الصحافة العالمية، ولكنها أمرٌ أكثر من عادي بالنسبة لخمسة ملايين فلسطيني يعيشون مجردين من أي حقوق سياسية، تحت احتلال إسرائيلي يدوم منذ نصف قرن، ولا يبدو أنه سينتهي قريبا”.

ولفت إلى أن محاولة إخفاء القمع الوحشي لشعب بأكمله والكذب حوله أو فرض الرقابة عليه هي استراتيجية تستخدمها إسرائيل منذ أمد بعيد، ولم يتم اختراعها لأجل إرضاء ترامب.

ويرى أن السؤال هو: هل ستفلت إسرائيل من العقاب في هذه المرة أيضا أم أنها ستتحمل أخيرا عواقب فعلتها “اللافتة” هذه؟

ويشدد الناشط الحقوقي الإسرائيلي إلعاد على أن سجل إسرائيل الحافل بأعمال ارتكبتها بحق الفلسطينيين وفلتت منها دون أي عقاب، بل وادعت أنها ممارسات “قانونية” وديمقراطية، هو جزءٌ من الواقع الراهن المشين: قتل وجرح فلسطينيين والاستيلاء المنهجي على أراضيهم والسيطرة على حياة ملايين الفلسطينيين بواسطة منظومة تصاريح تعسفية.

ويتابع: “كذلك أصبح في حكم العادة لدى إسرائيل مهاجمة من ينتقدون ممارساتها ومحاولة حظرهم. أما السياسة الخارجية للولايات المتحدة في مواجهة هذه المظالم فتراوح ما بين الكارثية والسذاجة، وتعمل كحجر زاوية يسند إسرائيل ويمكنها من الإفلات شبه التام من أي عقاب”.

إلعاد الذي ينشط بصوت واضح ضد الاحتلال ومن أجل إنهائه، باعتباره مصلحة عليا لإسرائيل، يقول إن الذين لا ينتمون إلى هذا الإرث هم ممثلو الجمهور المنتخبون من أمثال رشيدة طليب وإلهان عمر ممن يمتلكون شجاعة النظر إلى واقع الظلم ورؤيته على حقيقته، ومن ثم المطالبة بإحداث تغيير جذري.

ويضيف: “نحن لا نحتاج المزيد من (التعبير عن القلق)، فهذا ليس سوى النسخة الدبلوماسية الدولية لمقولة (قلوبنا معكم ونصلي لأجلكم) التي لا تسمن ولا تغني من جوع. عوضا عن ذلك، هناك حاجة لإدراك أن إسرائيل لن تتعاطى مع حقوق الفلسطينيين أو حريتهم أو كرامتهم بأي قدر من الجدية ما لم تستدعِ ذلك على الصعيد الدولي مصلحة هامة لإسرائيل. الولايات المتحدة هي من دون شك الدولة الأكثر قدرة على تحريك الأمور أخيرا نحو تعديل الموازين”.

كما يقول إنه في حين تنحو “القيادة” الأمريكية أكثر فأكثر نحو القوة العارية المجردة، فإن دعم النائبتين رشيدة طليب وإلهان عمر لحقوق الفلسطينيين يذكرنا بالموقف الذي يستطيع الأمريكيون اتخاذه، بل الذي ينبغي لهم أن يتخذوه.

وينوه إلى أنه في حين ترتبط استراتيجية إسرائيل أكثر فأكثر بالقوى القومية الصاعدة في أرجاء العالم، يأتي قرار حظر دخول النائبتين طليب وعمر ليبرهن مجددا حقيقة إسرائيل اللاديمقراطية.

ويخلص إلعاد للقول: “اليوم يتم تذكيرنا بأنه إذا كنا نرغب حقّا بأن تجمعنا قيم حقوق الإنسان والديمقراطية فلا يمكننا بعد أن نتعامل معها كشعارات فارغة. علينا أن نناضل لأجلها معا وبقناعة تامة، سواء في واشنطن أو القدس أو بيت عور الفوقا”.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
مقالات وآراء
أحابيل لغوية..!!
محمود ابو الهيجاء - رئيس تحرير جريدة الحياة الجديدة
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/رام الله - دولة فلسطين- إيهاب الريماوي- تجهل الحاجة رسيلة شحادة زهران (أم عادل) 72 عاماً من بلدة دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، أي معلومة عن الوضع الصحي لابنها أحمد المضرب عن الطعام منذ 32 يوماً، حيث يمنع الاحتلال المحامين من زيارته في عزل سجن النقب.
تصويت
بعد صمود الرئيس الاسطوري في وجه ما تسرب من معلومات حول ما يسمى بــ " صفقة القرن "- هل تتوقع ؟
تراجع أمريكا عن الاعلان عنها
تعديل بعض بنودها وخاصة فيما يتعلق بالقدس
الاعلان عنها بدون تعديل وتحدي المجتمع الدولي
لا اعرف
انتهت فترة التصويت
القائمة البريدية