اليوم: الخميس    الموافق: 19/09/2019    الساعة: 21:07 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
أسباب وخلفيات الإتهام الباطل
تاريخ ووقت الإضافة:
31/08/2019 [ 08:26 ]
أسباب وخلفيات الإتهام الباطل
بقلم: عمر حلمي الغول

نبض الحياة

القدس عاصمة فلسطين -شهد غرب وجنوب مدينة غزة مساء الثلاثاء الماضي الموافق 27/8/2019 عمليتين إنتحاريتين ضد رجال شرطة وأمن تابعين لحركة حماس الإنقلابية، أدت لوفاة ثلاثة وجرح آخرين. ومنذ اللحظة الأولى للجريمتين سادت الفوضى، وعدم التركيز، والإرتباك في اوساط قيادة ميليشيات الإنقلاب، وحتى عدم تحديد الكيفية، التي تمت بها العمليات، وألقيت مواقف وتصريحات غبية، وفيها رعونة وإبتذال، وإسقاطات مشبوهة، وفاقدة الأهلية السياسية والأمنية والإعلامية، وأبرزها ما أدلى به المدعو فوزي برهوم، الذي إتهم اللواء ماجد فرج وجهاز المخابرات العامة بالوقوف خلف العمليات؟!

وكان يمكن لإي مراقب، التوقف والتعاطي مع الإتهام سلبا أو إيجابا بعد التحقيق، ونشر رواية كاذبة أو صحيحة حول الجريمتين. لكن فورا ودون إنتظار، ومن غير معرفة الكيفية، التي تمت فيها العمليات يتم تحميل جهاز المخابرات العامة ورئيسه المسؤولية كشف عن عجز وإسقاط رغبوي للناطق الحمساوي وقيادته الإخوانية. كما أن الإتهام لم يأت من فراغ، انما له خلفيات وأسباب، أبرزها وضع المزيد من العصي في دواليب عربة المصالحة الوطنية؛ تأجيج التناقضات في الأوساط الفلسطينية، وتعميق الكراهية والبغضاء في الشارع الفلسطيني؛ تجاهل عن سابق تصميم وإصرار جملة من العوامل والشروط السياسية والإجتماعية والإقتصادية والدينية والثقافية، اي البيئة الحاضنة والحاملة لكل ما حصل، ويحصل وسيحصل في محافظات الجنوب في المستقبل، إنتشار البطالة، والدعارة، والمخدرات، والفقر والجوع والفاقة، وبالمقابل تجلي مظاهر الفساد في اوساط قادة الإنقلاب، واللصوصية، والإعتداء على أعراض الناس، وإرتكاب كل صنوف الموبقات والفجور الأخلاقي والقيمي، والسياسي، والإجتماعي والديني؛  تشريع الأبواب أمام ظهور وإنتشار الجماعات التكفيرية من رحم حركة حماس ومناظراتها الإسلاموية؛ إكتشاف تلك الجماعات، وحتى في أوساط المنتسبين لكتائب عز الدين القسام أكاذيب ودجل فرع جماعة الإخوان المسلمين عن "المقاومة"، والشعارات الديماغوجية التضليلية لإلهاء الجماهير؛ حروب التصفيات الداخلية في مؤسسات الإنقلاب الأمنية والسياسية؛ الثارات الناتجة عن الإنقلاب ذاته، التي أودت بحياة العشرات والمئات من مختلف الإنتماءات التنظيمية والسياسية وجلهم من منتسبي حركة فتح، والأجهزة الأمنية الفلسطينية، ومن جند انصار الله بقيادة المغدور الشيخ عبد اللطيف موسى في آب/ أغسطس 2009، وتدمير مسجد ابن تيمية على رؤوس ال27 مصل منهم؛ تناقضاتها مع الجماعات التكفيرية في سيناء وغيرها من الساحات العربية؛ التغطية على الأزمات المتلاحقة، التي تتنامى وتتصاعد في اوساط تيارات حركة حماس؛ التغطية على التفاهمات المبتذلة والدونية مع دولة الإستعمار الإسرائيلية.

وايضا تناسى قادة وناطقوا حركة حماس، أن أجهزة الأمن الإسرائيلية وبإعترافهم هم، لها يد طويلة داخل أذرع حماس المختلفة، ومن يعود لإغتيال نضال فقها، ووجود قوات خاصة إسرائيلية لمدة تزيد على الشهرين تسرح وتمرح في قطاع غزة دون رقيب أو حسيب، لولا الصدفة المحضة، التي كشفت عن تلك القوات، وغيرها من العمليات الخاصة من البحر وفي اليابسة، التي إستهدفت مناضلين حقيقيين تورطوا مع حركة حماس الإخوانية، يدرك حجم التوغل الإسرائيلي الأمني في الداخل الحمساوي. وهنا لا اتحدث عن قيادة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، وقيادة الفرع في فلسطين، الذين هم على تماس مع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية والمستوى السياسي في دولة الإستعمار الإسرائيلية. فضلا عن الدول الحاضنة للجماعة في المنطقة والإقليم.

رغم الإجابة المباشرة، تملي الضرورة العودة لإثارة السؤال، ما هي الدوافع للتسرع بالإتهام للسلطة الوطنية ومؤسساتها؟ وما هي المصلحة من إتهام ماجد فرج والمخابرات؟ وهل غير ما ذكر أعلاه تخدم تلك الإتهامات أحد؟ ولماذا حملة الإعتقالات ضد منتسبي جهاز المخابرات العامة في قطاع غزة؟ أليس لفبركة الإتهام عبر الإدعاء الكاذب عليهم لاحقا لتأكيد الكذبة الكبيرة، التي أطلقها البرهوم؟

على قيادة حركة حماس ان تفتش داخل بيتها المخترق كما الغربال من إسرائيل، وفي اوساط الجماعات التكفيرية، التي رعت نموها وتطورها في القطاع، وتحاول ان تبحث عمن إستباحت دمهم، وقتلتهم، وجوعتهم، وأفقرتهم، وداست على كراماتهم ومحرماتهم قبل ان تلقي التهم جزافا على جهاز المخابرات العامة، والأجهزة الأمنية الشرعية، التي لم تفكر للحظة للجوء لهذا الإسلوب بناءا على التوجيهات الواضحة والصريحة للرئيس ابو مازن، الذي رفض، ويرفض أي إسلوب غير خيار الحوار الديمقراطي، رغم كل الجرائم، التي إرتكبتها حركة الإنقلاب الأسود.

[email protected]

a.[email protected]     

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/ رام الله - دولة فلسطين- انطلقت بعد منتصف الليلة الماضية عملية فرز الأصوات في المظاريف المزدوجة البالغ عددها أكثر من مئتي ألف. وتعود معظمها لجنود الجيش الإسرائيلي.
تصويت
بعد صمود الرئيس الاسطوري في وجه ما تسرب من معلومات حول ما يسمى بــ " صفقة القرن "- هل تتوقع ؟
تراجع أمريكا عن الاعلان عنها
تعديل بعض بنودها وخاصة فيما يتعلق بالقدس
الاعلان عنها بدون تعديل وتحدي المجتمع الدولي
لا اعرف
انتهت فترة التصويت
القائمة البريدية