اليوم: الاثنين    الموافق: 21/10/2019    الساعة: 22:17 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
أهمية الصوت الفلسطيني
تاريخ ووقت الإضافة:
16/09/2019 [ 06:42 ]
أهمية الصوت الفلسطيني
بقلم: عمر حلمي الغول

نبض الحياة

القدس عاصمة فلسطين-من حق كل فلسطيني ان يختار الموقف، الذي يراه مناسبا للدفاع عن الهوية والأهداف الوطنية. لإن الفلسطينيين إسوة بكل البشر والمجتمعات من طبقات وفئات وشرائح إجتماعية مختلفة، ولإنهم ذات خلفيات فكرية وعقائدية، وينتمون لجهات حزبية وتنظيمية وقوى سياسية وإجتهادات متعددة، وعليه المجتمع الفلسطيني تعددي لا يقبل القسمة على نظرية فكرية أو عقيدة دينية واحدة، ولا ينتمي لديانة واحدة، وليس جنسا واحدا، ولا هو من طبقة إجتماعية محددة، الأمر الذي يفتح القوس لكل الفلسفات والأفكار والرؤى والنظريات الوضعية والدينية لتتمظهر في المجتمع عبر تبنيها من قبل الأشخاص والجماعات ذات الإنتماءات المتقاربة والمنسجمة مع بعضها البعض

ونتاج الإنتماءات المتشعبة والمتباينة فيما بينها،  التي لا تقتصر على الجانب الفلسفي والفكري والعقائدي، فإن تلك التعارضات تجد إنعكاساتها في الواقع السياسي والإجتماعي والإقتصادي والثقافي المعرفي والديني، مما يفتح فضاء ومساحة المجتمع لظهور وتوالد ونشوء كم من الإجتهادات والرؤى المتناقضة والمتعارضة مع بعضها البعض. وهناك مواقف وسياسات منطقية، وواقعية، وأخرى أقصوية ومتطرفة وعدمية، وهناك ما بين المستويين، اي التيار الوسطي، بالإضافة لذلك هناك تيارات مدسوسة وعميلة ومرتبطة بالإجنبي وأجنداته، وهذة رؤى ليست أصيلة، انما هي طارئة وخطيرة، وتهدد النسيج الوطني والإجتماعي. وقد تتلاقي معها قوى التطرف من الإتجاهين التبسيطي والتعقيدي في الإساءة للكينونة الإجتماعية الوطنية او القومية.

وبعيدا عن الجانب النظري العام لإهمية التعددية وكيفية نشوئها، وأثارها على البناء الفوقي والتحتي على حد سواء. وبالنظر لموضوع الإنتخابات الإسرائيلية، التي ستجري غدا الثلاثاء الموافق 17 ايلول / سبتمبر الحالي (2019) نجد قوى سياسية بعينها مازالت تتخندق في ذات الموقع والموقف السلبي من الإنتخابات، وتعتقد تلك القوى ومنها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وإمتدادها في داخل الداخل حركة ابناء البلد، ومن الزاوية الأخرى الحركة الإسلامية (جماعة رائد صلاح، وهي إنعكاس لجماعة الإخوان المسلمين) والأخيرة لست معنيا بالتوقف عندها، لإن لمواقفها أجندات ليست اصيلة، وهي تخدم من حيث تدري أو لا تدري المشروع الصهيوني. أما التيار الأول فهو صاحب موقف اصيل، ومتجذر، ويعلله بابعاد فكرية. وهو يرفض رفضا قاطعا مشاركة الجماهير الفلسطينية في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة في اية إنتخابات.

وكأن هذا التيار يريد ان ينتزع ابناء الشعب من واقعهم، ويضعهم في برج، أو فضاء مستقل عن المجتمع، الذي يعيشون بين ظهرانيه، وتناسى هؤلاء الوطنيون التمييز بين قراءتين ومستويين للمعالجة، فلو أعدنا التاريخ للخلف ستين عاما، وطرحت المشاركة في الإنتخابات آنذاك، لكان المنطق الواقعي يقول، ان المشاركة فيها تساوق مع المشروع الإستعماري الجديد. ولكن نحن نتحدث عن دولة إستعمارية مضى على قيامها 72 عاما، حدثت خلالها تطورات دراماتيكية وجذرية في مركبات الصراع القومي والطبقي الإجتماعي، وبات مصير ابناء الشعب الفلسطيني وعددهم يقترب من المليونين نسمة، لهم مصالح إجتماعية وإقتصادية وثقافية ونقابية وصحية وتربوية، بالإضافة للمطلب السياسي. وبالتالي لم يعد التعاطي مع الإنتخابات وفق المعايير التاريخية السابقة. فدولة الإستعمار شاء من شاء، وأبى من أبى أمست جزءا من الواقع الجيوبوليتكي، وعلى الشعب العربي الفلسطيني بقياداته المختلفة وعلى رأسها منظمة التحرير التعامل معها كواقع لحل الصراع، وهذا ما تشارك به الشعبية نفسها. وعلى قيادات الشعب في الجليل والمثلث والنقب الدفاع عن مصالح الشعب هناك بمختلف تلاوينه، وحماية حقوق الجماهير السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية، والإشتراك في الإنتخابات جزء لا يتجزأ من النضال السياسي والقانوني ... إلخ، وبمقدار ما تصوت الجماهير الفلسطينية في الإنتخابات، وترفع نسبه وعدد المقاعد في الكنيست، بمقدار ما تعزز من مكانة الحضور الفلسطيني، وتؤكد على ان الشعب العربي الفلسطيني، هو الرقم الصعب، أو الأصعب في المعادلة الإسرائيلية، ومن خلال وجوده في المؤسسة التشريعية قادر ايضا ان يكون بيضة القبان في معادلات السلام وتمرير القوانين الإيجابية، او الحؤول دون القوانين المتناقضة والمعادية والعنصرية، كما ان الحضور الفلسطيني في الكنيست يؤكد للقاصي والداني ان قضية فلسطين موجودة وقائمة، ولم تمت، ونضالهم يشكل سند لنضال وكفاح منظمة التحرير الفلسطينية، ويدعم تحقيق الأهداف الوطنية. وبالتالي التصويت الفلسطيني في الإنتخابات داخل ال48 مكسب هام للشعب العربي الفلسطيني، وعدم التصويت يصب في صالح القوى الإستعمارية الصهيونية ومن يدور في فلكها. لذا علينا جميعا مطالبة جماهيرنا بالتوصت والمشاركة المكثفة في الإنتخابات، لإنها تعمل من أجل مصالحها الخاصة ومصالح الشعب العامة.

[email protected]

[email protected]        

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
مقالات وآراء
التضليل الإعلامي لعبة العصر
د. وسيم وني – مدير مركز رؤية للدراسات والأبحاث في لبنان
حقيقة الواقع الحمساوي
محمود ابو الهيجاء - رئيس تحرير جريدة الحياة الجديدة
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/نابلس- دولة فلسطين- قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان ان اسرائيل تستعين بمنظمات يمينية متطرفة وترصد مبالغ كبيرة لمحاربة حركة المقاطعة (BDS).
تصويت
بعد صمود الرئيس الاسطوري في وجه ما تسرب من معلومات حول ما يسمى بــ " صفقة القرن "- هل تتوقع ؟
تراجع أمريكا عن الاعلان عنها
تعديل بعض بنودها وخاصة فيما يتعلق بالقدس
الاعلان عنها بدون تعديل وتحدي المجتمع الدولي
لا اعرف
انتهت فترة التصويت
القائمة البريدية