اليوم: الخميس    الموافق: 12/12/2019    الساعة: 19:53 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
إسرائيل والخيارات الصعبة
تاريخ ووقت الإضافة:
23/10/2019 [ 07:31 ]
إسرائيل والخيارات الصعبة
بقلم: عمر حلمي الغول

نبض الحياة

القدس عصمة فلسطين -أعاد بنيامين نتنياهو أول أمس الإثنين (21/10/2019) كتاب التكليف للرئيس الإسرائيلي، ريفلين قبل إنتهاء مدة ال28 يوما ب36 ساعة. وهي المرة الثانية، التي يفشل فيها زعيم الليكود بتشكيل حكومة، الأولى بعد إنتخابات نيسان/ إبريل الماضية (2019)، رغم منحه 50 يوما للمشاروات مع الكتل البرلمانية الصهيونية المختلفة، ولكنه لم يعد كتاب التكليف آنذاك، انما أخذ إسرائيل لإنتخابات ايلول / سبتمبر الماضي. وهذة هي المرة الثالثة في تاريخ دولة الإستعمار الإسرائيلية، التي يعاد فيها كتاب التكليف من النواب المكلفين بتشكيل الحكومة، الأولى كانت عام 1984 عندما فشل شمعون بيرس في مهمته؛ والثانية عام 2008 عندما فشلت تسيبي ليفني في ذات الأمر.

وفي اعقاب إعادة رئيس حكومة تسيير الأعمال كتاب التكليف، فإن زعيم تكتل "كاحول لافان"، بيني غانتس، هو من تم تكليفه من قبل الرئيس الإسرائيلي، ووفق ما أعلن، انه سيمنح الجنرال 28 يوما دون تمديد إضافي له. ورغم التفاؤل الذي ابداه المكلف الجديد بتشكيل الحكومة، فإن العراقيل وحقول الألغام المزروعة في طريقه كثيرة ومتعددة، وقد يحتاج إلى معجزة في ضوء المعطيات القائمة لتشكيل الحكومة.

خيارات زعيم أزرق ابيض المطروحة، أولا التوجه لليكود، والحوار مع نتنياهو، الذي رفض ان يمنحه فرصة للإنقاذ من مقصلة قضايا الفساد، وأصر على ان يتولى هو أولا رئاسة الحكومة، الأمر الذي رفضه زعيم الإئتلاف اليميني المتطرف. وايضا الان لن يقبل بيبي منح غانتس فرصة لتشكيل الحكومة. وفي نفس الوقت لا يوجد زعيم في الليكود يملك الشجاعة والكاريزما بإمكانه تحدي رئيسه الفاسد والقوي. وجميع المنافسين لنتنياهو ينتظروا لحظة تقديم لوائح إتهام ضده، عندئذ يمكنهم التنافس على زعامة الليكود، وتجاوز العقدة، وهذا ممكن الحدوث في تشرين ثاني/ نوفمبر القادم. وكان ليبرمان، زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، أشار إلى إرتعاب نواب حزب الليكود، عندما هاجمهم، وأتهمهم بالجبناء، لعدم تمكنهم من التمرد على زعيمهم، وسحب البساط من تحت قدميه. وثانيا في حال ذهب الرئيس المكلف إلى الروسي الصهيوني، وأضاف له حزب العمل والتيار الديمقراطي، فلن يفلح في جمع أكثر من 52 نائبا، الأمر الذي يفرض عليه التوجه لأحد خيارين، الأول إقناع ليبرمان بالتفاوض مع القائمة العربية المشتركة، والحصول على دعمها له في التصويت دون المشاركة في الحكومة، وهذا بدوره سيفتح النيران عليه من قبل الليكود وقوى الحريديم واليمين المتطرف. فضلا عن ان القائمة المشتركة في حال وافقت سيكون لها مطالب، هل سيوافق إئتلافه الجديد عليها؟ من الصعب التكهن بذلك، والثاني التوجه لقوى اليمين الجديد بزعامة إيليت شاكيد وبينت، التي إستبقت إتصال بيني فيها، عندما اعلنت، ان ستلتقي معه، ولكنها ستؤكد امامه على تمسكها بالإئتلاف اليميني كله، وهو ما لا يقبل به ليبرمان ولا التيار الديمقراطي ولا العمل. وحتى لو ذهب لحزب "شاس" فإن هناك ضغوط عليه من حلفائه في "يهوديت هتوراه" ومن القوى اليمينية الأخرى. وبالتالي هناك تعقيدات كبيرة أمامه.

في حالة واحدة يمكن كسر الحصار من خلال إحداث إختراق في الليكود، أو القوى اليمينية المتطرفة لإقامة تحالف جديدة يطوي صفحة نتنياهو والليكود لفترة من الزمن، أو العكس، اي في تكتل ازرق ابيض. لكن في ضوء واقع الحال المنظور من الصعوبة بمكان الرهان على هذة الإمكانية. وعندئذ لن يكون امامه سوى إعادة كتاب التكليف للرئيس ريفلين.

يبقى امام رئيس الدولة خيار أخير قبل التوجه لإنتخابات جديدة ثالثة، هي تكليف نائب من البرلمان لديه القدرة على جمع دعم 61 نائبا في البرلمان لمنح الثقة للحكومة الجديدة. وفي حال فشل، سيكون الخيار الأخير، أي إجراء إنتخابات في آذار/ مارس القادم (2020).

نعم الدولة الإسرائيلية الإستعمارية أمام خيارات صعبة ومعقدة، وكلها تشير إلى ازمة النظام السياسي، ليس هذا فحسب، بل إلى فشله، الأمر الذي سيفتح القوس امام خيارين، الأول مواصلة صعود اليمين الفاشي، والثاني صحوة الشارع الإسرائيلي ووقف الدحرجة نحو الفاشية، والعودة لدعم القوى الوسطية والمحسوبة على "اليسار"الصهيوني". ولكن من السابق لإوانه إفتراض اي الخيارين سينجح.مع ان المؤشرات تشير إلى تراجع مكانة اليمين المتطرف في المشهد الإسرائيلي.

[email protected]

[email protected]     

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
مقالات وآراء
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/رام الله -دولة فلسطين- بلال غيث كسواني-أكدت هيئة مكافحة الفساد أن التقرير الذي صدر عن منظمة الشفافية الدولية حول الفساد في الشرق الأسط وشمال أفريقيا، والذي أعلنت عنه مؤسسة أمان في فلسطين
تصويت
بعد صمود الرئيس الاسطوري في وجه ما تسرب من معلومات حول ما يسمى بــ " صفقة القرن "- هل تتوقع ؟
تراجع أمريكا عن الاعلان عنها
تعديل بعض بنودها وخاصة فيما يتعلق بالقدس
الاعلان عنها بدون تعديل وتحدي المجتمع الدولي
لا اعرف
انتهت فترة التصويت
القائمة البريدية