اليوم: الاثنين    الموافق: 06/07/2020    الساعة: 23:41 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
صوت العاصمة باق رغم الاستهداف
تاريخ ووقت الإضافة:
06/12/2019 [ 12:50 ]
صوت العاصمة باق رغم الاستهداف

القدس عاصمة فلسطين/القدس-دولة فلسطين- بلال غيث كسواني-لم تعد سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحتمل وجود أي من رموز السيادة الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة، لتصعد حربها المسعورة بحق شعبنا ومؤسساته، وتصدر قرارات بإغلاق عدد منها، وتعتقل وتلاحق العاملين فيها.

آخر هذه الجرائم كانت بحق تلفزيون فلسطين، الذي أقدمت مخابرات الاحتلال على اعتقال طاقمه، خلال تحضيره لبث حلقة برنامج "صباح الخير يا قدس"، الذي يعرض على الشاشة كل جمعة، بعد أن داهمت مكان التصوير في جبل الزيتون/الطور المطل على القدس القديمة، واستولت على المعدات وأجهزة البث.

هذه الجريمة الهمجية جاءت بعد أسابيع قليلة على حظر أنشطة التلفزيون في القدس المحتلة، بقرار من ما يسمى بوزير الأمن الداخلي جلعاد أردان.

غير أن العاملين في التلفزيون لم يكترثوا لمثل هذا القرار وأصروا على مواصلة عملهم، إيمانا منهم بأهمية نقل حقيقة ما يجري في القدس المحتلة إلى العالم، لفضح ممارسات الاحتلال بحق القدس وأهلها ومقدساتها، إلا أن تهديدات الاحتلال ومخابراته لهم لم تتوقف، حيث جرى اليوم اعتقالهم والاستيلاء على معداتهم.

وأظهر مقطع فيديو تناقلته وسائل إعلام، اعتقال شرطة الاحتلال لمراسلة تلفزيون فلسطين كريستين ريناوي بطريقة همجية، والتي بدأت الصراخ في وجههم قائلة: "لماذا تتصرف معي بهذه الطريقة، نحن صحفيون، عاملونا كالبشر، ليس معقولا ما يجري!".

لكن هذا لم يمنع شرطة الاحتلال من اعتقالها وثلاثة من زملائها هم دانا أبو شمسية، وأمير عبد ربه، وعلي ياسين، إضافة إلى الأسير المحرر محمد عباسي، الذي كان ضيفا من ضيوف حلقة البرنامج المذكور.

مصادر محلية في القدس المحتلة، قالت إنه يجري التحقيق مع الزملاء الصحفيين، في حين دعا نشطاء إلى الاعتصام أمام معتقل المسكوبية حتى الإفراج عنهم.

وفي تعليقه على الموضوع، اعتبر محافظ القدس عدنان غيث، أن ما يجري في المدينة المحتلة من انتهاكات بحق الصحفيين يظهر الوجه الحقيقي للاحتلال الذي لم يعد يحتمل كلمة أو صورة من الصحفيين لنقل ما يجري إلى العالم.

وأضاف غيث أن الاحتلال يضرب بعرض الحائط كل القوانين والمواثيق الدولية، الداعية إلى حرية الصحافة، فكل الحضارات في العالم التي تتشدق بالديمقراطية تؤكد هذه الحرية، في الوقت الذي يكثف الاحتلال من هجماته على الصحفيين في مختلف أمكان تواجدهم.

وأوضح أن اعتقال الصحفيين يعبر عن حالة تخبط يعيشها الاحتلال في التعامل مع القدس والمقدسيين وصوت شعبنا الذي لن يخمد، فهو يصدح في عنان السماء منذ سبعة عقود، وسيواصل الطلب من العالم بإعادة حقوقه المسلوبة، ووضع حد للاحتلال البغيض، وما جرى يضاف لسلسلة جرائم في القدس المحتلة، فالصحفيين محميين بالقانون الدولي والاحتلال لا يحترم هذا.

وقال "إن التصعيد الكبير الذي يجري في القدس تتحمل مسؤوليته الإدارة الأميركية، لأنها توفر مظلة لجرائم الاحتلال وتعد بذلك شريكا في هذه الجريمة، لكننا ماضون متسلحون بالله وبشعبنا الفلسطيني وبقيادتنا وبعدالة قضيتنا حتى الخلاص من الاحتلال".

الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون أدانت قيام سلطات الاحتلال ومخابراته باعتقال طواقمها في مدينة القدس المحتلة صباح اليوم الجمعة.

وقالت الهيئة: إن هذه الجريمة الإسرائيلية تضاف إلى سلسلة الجرائم السابقة التي ارتكبت بحق الإعلام والإعلاميين الفلسطينيين.

وطالبت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية وتحديدا التي لها علاقة بالحريات العامة والديمقراطية بالتدخل للدفاع عن مبادئها أمام هذا الانتهاك المباشر لهذه المبادئ.

وشددت الهيئة على أنها ماضية في القيام بواجبها تجاه أبناء شعبنا في أماكن تواجده وفي أراضي دولة فلسطين كافة، وتحديدا في القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين.

من جانبه، قال نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر ، "ما جرى جريمة جديدة بحق تلفزيون فلسطين وطواقمه، فاعتقال 4 صحفيين ومواطنين اثنين خلال البث في القدس المحتلة، لبرنامج صباح الخير يا قدس استهداف للإعلام الرسمي الفلسطيني"، مؤكدا متابعة القضية مع الاتحاد الدولي للصحفيين منذ الصباح، ومطالبته بخطوات سريعة ضد هذا الانتهاك الخطير.

وأضاف أن نقل ما يجري على الأرض لوسائل الاعلام حق مكفول دوليا، وهدف الاحتلال محاصرة الإعلام الفلسطيني، ونشهد في الآونة الأخيرة حملة مسعورة ضد الصحفيين خاصة في القدس وسيكون لدينا إجراءات قانونية وقضائية للتصدي لها.

من جانبه، قال أمين سر حركة فتح في القدس شادي مطور، إن ما يجري هو حرب على السيادة الفلسطينية في القدس، وتلفزيون فلسطين هو أحد معالم هذه السيادة، مضيفا أن استهدافه يأتي ضمن الحرب الممنهجة لمحاربة وجود السلطة الوطنية داخل المدينة.

وأضاف "ما يجري لن يحجب الحقيقة، فالتلفزيون يعكس بوصلة فلسطين الوطنية، وسبب الحرب التي تشن عليه هو نجاحه في ايصال معاناة المقدسيين التي يتسبب بها الاحتلال إلى العالم".

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/رام الله -دولة فلسطين- في الخامس من تموز 1994 رحل توفيق زيّاد، الشاعر الفلسطيني النصراوي، الذي شغل منصب رئيس بلدية الناصرة، وقد كان رحيله مفجعاً، إذ تعرض لحادث سير وهو في طريقه إلى حفل استقبال ياسر عرفات بعد عودته إلى أريحا عقب اتفاق أوسلو.
تصويت
القائمة البريدية