اليوم: الاثنين    الموافق: 28/09/2020    الساعة: 08:43 صباحاً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
الظروف الاقتصادية تهدد مستقبل خريجي الثانوية العامة في قطاع غزة
تاريخ ووقت الإضافة:
06/08/2020 [ 07:06 ]
الظروف الاقتصادية تهدد مستقبل خريجي الثانوية العامة في قطاع غزة

القدس عاصمة فلسطين/غزة-دولة فلسطين – أكرم اللوح- استقبلت الطالبة سناء الحناجرة نبأ تفوقها في الثانوية الفرع العلمي وحصولها على معدل ٩٧٪ بفرحة لا توصف، ولكن هذه الفرحة لن تكتمل حتى تحقق حلمها بدراسة الطب البشري، وهو أمر في غاية الصعوبة لعائلة فقيرة لا يعمل والدها الذي يعاني من مرض السكر والضغط كما والدتها.



فدموع التفوق ما زالت تلازم الطالبة الحناجرة الخائفة على مستقبلها وحلمها الذي لازمها منذ الطفولة، ولكن بعد أيام من نشر مناشدتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تكفل بها أحد فاعلي الخير لتبدأ حياتها وكأنها ولدت من جديد.



ولكن الطالبة الحناجرة قد تكون الناجية من بين مئات الطلبة الذين تحطمت أحلامهم على صخرة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي ازدادت سوءا مع أزمة "جائحة" كورونا وانهيار الاقتصاديات النامية وترنح المتقدمة.



وحسب إحصائيات اتحاد العمال في قطاع غزة، فقد تم تسريح أكثر من أربعة آلاف عامل في غزة منذ بداية أزمة "كورونا" وأغلقت ٥٠ مصنعا أبوابها منذ بداية الأزمة في حين يتراوح عدد العمال في القطاع بحوالي ٣٥٠ ألفا منهم ٢٥٠ ألفا متعطلا عن العمل.



فخلال الأسبوعين الماضيين، لم تخلو صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، أو المواقع الإخبارية من مناشدات وتوسلات لطلبة متفوقين حصلوا على معدلات مرتفعة في الثانوية العامة ويرغبون في الالتحاق بجامعاتهم ولكن ضيق الحال والظروف الاقتصادية منعتهم من ذلك.



الطالبة تمام محمد سلام الحاصلة على معدل ٩٦٪ في الفرع العلمي تحلم في دراسة التخصص الذي سهرت الليالي للوصول إليه ولكن ضيق الحال والظروف الاقتصادية الصعبة لوالدها العاطل عن العمل سيوقف قدرتها على تحقيق الحلم هذه المرة.



وتقول سلام لمراسل الحياة الجديدة: "رغم كل الظروف التي واجهتني خلال دراستي إلا أنني تمكنت من الحصول على التفوق والمعدل العالي، وكنت من صغري أحلم بأن أدرس الطب ولكن يبدو أنني لن أحقق أحلامي هذه المرة".



وتعتبر تكلفة دراسة تخصص الطب في قطاع غزة مرتفعة جدا، وقد تصل في مجملها إلى أكثر من ٣٠ ألف دينار أردني، إضافة إلى مصاريف أخرى مرتبطة بالدراسة، وذلك في ظل ظروف قاسية يعيشها القطاع مع بلوغ البطالة مستويات قياسية وتفشي الفقر وتوقف المؤسسات عن العمل بسبب جائحة كورونا.



وبينما تحلم الطالبة سارة أحمد الحاصلة على معدل ٨١٪ بأن تصبح معلمة، تحلم شقيقتها نور الحاصلة على معدل ٩٦٪ في دراسة الطب، لكن الفرحة الغامرة التي عمت منزلهما يوم إعلان النتائج يبدو أنها ستنتهي إن لم تجدا من يتكفل برسوم اقساطهما الجامعية.



وحتى وقت قريب لم يتمكن والد سارة ونور من تسجيلهما في أي جامعة بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة ولكنه يتمنى بأن تقدم المؤسسات والجهات المانحة مساعدة تمكنه من تحقيق حلم ابنتيه.



نائب رئيس جامعة الأزهر للشؤون المالية والإدارية الأستاذ مازن حمادة كشف أن الوضع المالي للجامعات في قطاع غزة خانق جدا، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد واتجاهها إلى الأسوأ.



ويؤكد حمادة أن جامعة الأزهر تجد صعوبة بالغة في تحصيل الرسوم الدراسية التي تشكل المصدر الرئيس لدخل الجامعة، مشيرا إلى أن الجامعة توجه جهدها لتوفير تسهيلات للطلبة من خلال المؤسسات الداعمة والجمعيات الأهلية وعمليات تقسيط الرسوم، مراعاة للأوضاع الاقتصادية الصعبة.



ويشير حمادة إلى أن الجامعة قدمت هذا العام للطلبة الجدد إعفاءً بنسبة ٥٠٪ لبعض التخصصات، تفهما للأزمة الاقتصادية في قطاع غزة وحتى لا يبقى طلابنا رهن الأزمات المالية التي تمر بها فلسطين.



وأكد حمادة على أن جامعة الأزهر حريصة على طلبة الثانوية العامة وتسعى جاهدة لتقديم الفرصة المناسبة والمتساوية للجميع لمساعدتهم في استكمال دراستهم الجامعية رغم كل المعوقات والأزمات.



ووفقا للبنك الدولي فإن معدلات البطالة في قطاع غزة تعتبر الأعلى عالميا لتصل بين الشباب والخريجين إلى ٧٢٪ كما ارتفع معدل الفقر بين السكان إلى ٥٣٪ والفقر المدقع إلى ٣٤٪ وفقا لآخر احصائيات صادرة عن الجهاز المركزي الفلسطيني.



وبلغت نسبة انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر ٦٨٪ أو نحو ١.٣ مليون نسمة، في حين بلغت نسبة السكان الذين يعتمدون على المساعدات الغذائية ٨٠٪ من مجموع السكان بقطاع غزة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
مقالات وآراء
تصويت
القائمة البريدية