اليوم: الاثنين    الموافق: 01/03/2021    الساعة: 00:44 صباحاً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
"ملك القطين".. 30 عاما من الخبرة في تجفيف التين
تاريخ ووقت الإضافة:
20/09/2020 [ 07:39 ]
"ملك القطين".. 30 عاما من الخبرة في تجفيف التين

القدس عاصمة فلسطين/رام الله–دولة فلسطين– ملكي سليمان- يستيقظ الفلاح عبد الرحيم محمود حماد 50 عاما من بلدة سلواد باكرا في صباحات تموز وآب ليجمع ثمار التين بهدف تجفيفها، وانتاج "القطين البلدي"، وتحت أشعة الشمس اللاهبة يقوم يرتب حبات التين بشكل هندسي فوق التراب الناعم وينتظر عدة ايام لكي ينضج القطين ثم يذهب به لاسواق رام الله ويبيعها لاصحاب المحال التجارية والمحامص والمتسوقين وهكذا يفعل ذلك كل عام  مع بداية شهر تموز وهو  موسم نضج التين والعنب.



وقال حماد لـ "الحياة الاقتصادية": "تعلمت هذه الصنعة منذ طفولتي عندما كنت في الصف الاول الاساسي كنت أجمع حبات التين وأجففها ولما تنضج اذهب بها الى الدكان وأبيعها وأشتري في المقابل أشياء احتاجها."



وتابع حماد: "عندما كبرت بدأت اعمل في الزراعة ومنها بناء السلاسل الحجرية للناس والحراثة والاعتناء بالارض, ولما اعتقلني الاحتلال امضيت في المعتقل خمس سنوات وبعد أن تحررت حاولت العمل في ورش البناء لكني اصبحت اعاني من الام في العمود الفقري ما دفعني الى ترك ورش البناء وعدت الى الزراعة واعمال بناء السلاسل الحجرية للناس مقابل المال، وكذلك العمل في جمع  التين والعنب وتجفيفه وبيعه وبخاصة وان اصحاب اشجار التين في البلدة والقرى المجاورة يسمحون لي بذلك ومنذ سنوات وانا اعمل في تجفيف التين كل موسم واجمع المال منه ولكن العمل في صناعة القطين لوحده لا يكفي لاعالة اسرتي الكبيرة ويلبي احتياجاتها وانما اعتمد على الاعمال الزراعية الاخرى كما اشرت".



واضاف حماد:" من المعروف ان بلدتي سلواد كانت مشهورة بزراعة التين والعنب وكانت تصدر التين الى الاردن ودول الخليج واتذكر ان البلدة كانت تخرج منها عشرات الشاحنات الكبيرة المحملة بالتين والعنب لتصديرها خلال فترة الموسم ولكن للاسف الشديد لم تعد الناس تهتم بالتين بالشكل المطلوب وكذلك الكثير من الاشجار اقتلعت من الارض لتقام مكانها المساكن والعمارات وبالتالي ضاعت هذه الثروة الطبيعة والموروث الزراعي، وانا احاول ان احافظ على هذه الثروة من خلال عملي فلا يعقل ان يعتمد ابناء فلسطين على التين المستورد من تركيا والصين وغيرها من البلدان وبلادنا وهي التي كانت تصدرها لدول كثيرة من العالم.



وتابع: "منذ ثلاثين عاما اعمل في انتاج القطين وابيع منه سنويا قرابة 400 كيلو معظمها ابيعها للمحامص والبقالات وبعض الزبائن واشارك في معارض للمنتجات الزراعية، وكذلك اشارك في المعرض الاسبوعي (سوق الفلاحين) الذي يقام ايام السبت من كل اسبوع بمدينة البيرة  والحمد لله ابيع كل ما لديه لاني اصبحت معروفا للناس والتجار وبضاعتي معروفة ومنتجة بشكل جيد بعكس ما يقوم به بعض الناس الذين يخلطون الطحين مع القطين لاخفاء العفن والدود فيه او لجهلهم في الصنعة".



20 صنفا من التين



وقال حماد:" هناك انواع من التين لا تصلح للتجفيف وانتاج القطين ويفضل ان يؤكل ناضجا ومن هذه الانواع التين السويدي الذي يحتاج الى طريقة خاصة لتجفيفه لكي يكون صالحا للأكل علما بأن هناك عشرين نوعا من التين تصلح لانتاج القطين ومن بينها التين الخروبي والبسطامي والسباعي. والطريقة التي نصنع منها القطين تخلتف عن طريقة الاتراك الذين يستخدمون الماء الساخن لانضاج التين بدلا من تعريضه لاشعة الشمس لمدة لا تقل عن 7 ايام وقد جربت انتاج القطين بالطريقة التركية على 30 كيلو تين ولكني وجدته غير جيد مقارنة بالطريقة الفلسطينية علما بأن وسائل اعلام تركية جاءت الى فلسطين قبل عامين واعدت فيلما خاصا عن صناعة القطين وكنت اشرح لهم الطريقة والمترجم يترجم ما اقول وتم عرض هذا الفيلم في عدة مناسبات ومهرجانات زراعية اقيمت هناك".



الحفظ الجيد للقطين



واكد حماد:" انه من اجل ان يبقى القطين لسنوات طويلة جيدا ولا يصاب بالتعفن يجب ان يخزن في اكياس بلاستيكية لا يصلها الهواء ولا اشعة الشمس المباشرة فاذا احسن تخزينه جيدا  فانه يبقى عشر سنوات بحالة جيدة, كذلك يمكن حفظه في الفريزر والثلاجة ولا يتلف.



وخلص حماد الى القول: "اما اسعار القطين تتراوح ما بين 30-40 شيقلا للكيلو الواحد، علما بأن موسم القطين يبدأ من بداية شهر تموز وينتهي في شهر تشرين اول المقبل اي قبل موعد بدء تساقط الامطار".



 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
تقارير وتحقيقات
 القدس عاصمة فلسطين/رام الله-دولة فلسطين- تصادف اليوم الأحد، الذكرى الـ 53 لاستشهاد القائد عبد الفتاح حمود، أحد مؤسسي حركة فتح وعضو لجنتها المركزية.
تصويت
القائمة البريدية