اليوم: السبت    الموافق: 24/10/2020    الساعة: 17:12 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
"الثقافة" تنظم ندوة حول صمود المؤسسات الثقافية في الأزمات
تاريخ ووقت الإضافة:
22/09/2020 [ 15:56 ]
"الثقافة" تنظم ندوة حول صمود المؤسسات الثقافية في الأزمات
بقلم: س.ز

القدس عاصمة فلسطين/البيرة -دولة فلسطين- نظمت وزارة الثقافة، اليوم الثلاثاء، ندوة تفاكرية حول "صمود المؤسسات الثقافية الفلسطينية في ظل جائحة كورونا ومشروع الضم وشروط التمويل الدولي"، بالتعاون مع "اليونسكو" ومملكة السويد.



 وتأتي الندوة، التي نظمت عبر تقنية زووم، ضمن مشروع بناء قدرات قطاع الثقافة لإعداد تقرير فلسطين الدولي حول "اتفاقية حماية وتعزيز أشكال تنوع التعبير الثقافي 2005".



وناقشت الآثار التي يواجهها القطاع الثقافي نتيجة جائحة "كورونا"، ومخططات الضم الإسرائيلية وشروط التمويل الدولي الجديدة، وكيفية تعافي المؤسسات الثقافية ما بعد أزمة "كورونا".



كذلك تطرقت لدور الثقافة والفنون بالتأثير لمقاومة خطة الضم الإسرائيلية وشروط الدعم الدولي، والحديث عن مستقبل الثقافة والفنون ما بعد الجائحة، والسياسات الحكومية اللازمة لتعافي القطاع من الأزمات.



وتحدث الوكيل المساعد للشؤون الثقافية في وزارة الثقافة محمد عياد، في مداخلته، عن أزمة القطاع الثقافي الفلسطيني ما قبل "كورونا" وتفاقمها مع انتشار الوباء، مشيرا إلى جملة التحديات التي يواجهها القطاع الثقافي، من انتهاكات الاحتلال وتراجع التمويل، والتنسيق والتشبيك بين المؤسسة الثقافية الرسمية والأهلية، والاستثمار بالفنانين المستقلين، بالإضافة إلى البنية التحتية في مجال البيئة الرقمية، والأبحاث والدراسات.



وأكد أنه رغم هذه التحديات الصعبة والكثيرة، إلا أنه وخلال وباء "كورونا" توحدت الجهود، وتم تنظيم العديد من البرامج والفعاليات، التي كان أهمها ما قامت به وزارة الثقافة والمؤسسات الثقافية والفنانين المستقلين بمبادرات نوعية وتنظيم العديد من البرامج والأنشطة منها ما تم بثه عبر وسائل رقمية خاصة وسائل التواصل الاجتماعي، ومنها العروض الحية التي راعت البروتوكول الصحي، بالإضافة إلى البرامج التدريبية والتعليمية، عدا عن الاهتمام العالي بدعم المؤسسات الثقافية والأفراد، من خلال منحة وزارة الثقافة، ومنحة الصندوق الثقافي الفلسطيني، بالإضافة إلى الاهتمام المتزايد بالتنسيق والتشبيك بين المؤسسة الرسمية والأهلية، وبين المؤسسات المحلية والصناديق العربية والفلسطينية والمؤسسات الدولية.



وقال عيّاد إن هذه الندوة تأتي ضمن جهود وزارة الثقافة في إعداد تقرير فلسطين الدولي حول "اتفاقية حماية وتعزيز أشكال تنوع التعبير الثقافي"، وتهدف إلى فتح نقاش على مستوى المؤسسات والأفراد في القطاع الثقافي، مشيراً إلى أهمية أن يخرج اللقاء بتحديدٍ أدق للقطاع الثقافي والخطة القطاعية للأعوام المقبلة، والذي سيجعل خطة قطاع الثقافة أكثر استجابة لاحتياجات القاعدة لأنها بنيت بنمط تشاركي وعلى منهج علمي.



وأكد أن هناك فرقا بين الثقافة كمرتكزٍ أساسي والإنتاج الثقافي ومنتجي الثقافة، فالإنتاج الثقافي والعاملون عليه في المؤسسات الثقافية التي ترعى الثقافة سيتأثرون كما كل قطاعات المجتمع في أي جائحة، وهو ما حصل خلال جائحة "كورونا"، فالثقافة هي وعي جمعي، وهي صمام الأمان للتصدي للجوائح.



وأضاف عياد أن الثقافة ليست كالاقتصاد والسياسة يمكن أن تنهار، لأنها نتاج فكر وفعل جمعي، فهي ركيزة أساسية ترتكز عليها كل الأشياء الأخرى، فالثقافة هي العنصر الأساسي لتشكيل مناعة المجتمع، وهي التي تخلق الحالة الدائمة بحيث لا تنهار الثقافات، حيث إن جعل الثقافة حالة اجتماعية يؤسس لأن تكون المجتمعات مصانة، ومحصنة، ومنيعة، لأن الثقافة هي المناعة والمانع ضد أي شي ممكن أن يتعرض له المجتمع في فلسطين.



من ناحيته، قال منسق البرامج في مركز الفن الشعبي شرف دار زيد إن أزمة "كورونا" ومخطط الضم وشروط التمويل كلها أمور مستجدة جديدة زادت من حجم الضغط الموجود أصلاً على القطاع الثقافي، الذي يعاني أصلاً من معيقات وتحديات كثيرة منها السياسية والاجتماعية والمالية، فالاحتلال الإسرائيلي لا يسعى فقط لاحتلال الأرض ومصادرتها وسلب مواردها، بل إنه يفعل ما بوسعه لاحتلال عقولنا وسلبنا من هويتنا وموروثنا وتكبيل الثقافة الفلسطينية، "فالمثقفون والفنانون يتعرضون دوماً لمضايقات منها حظر ومعيقات السفر، والاعتقالات، والاحتجاز دون محاكمة والعديد من المضايقات".



وتطرق إلى أزمة جائحة "كورونا" وما أحدثته من شبه شلل للقطاع الثقافي، ولم يعد بالإمكان تنظيم عروض وأمسيات فنية ولا تدريبات وإنتاجات بشكلها الطبيعي، وكان للكورونا تأثير كبير على الحياة الاقتصادية مما ثبت موقع الفن والثقافة في آخر سلم الأولويات على أساس انها كماليات للحياة وليست مهمة الآن.



 وأشار إلى كيفية تجاوز كافة المحن والعقبات من قبل المؤسسات الثقافية من خلال العمل على تشكيل نقابة للفنانين/ات تحمي حقوقهم وتعمل على توفير أساسيات الحياة الكريمة كصندوق تقاعد أو تأمين صحي، والاهتمام بالفنانين المستقلين وتوفير فرص عمل للإنتاج، وتخصيص موازنة أكبر للقطاع الثقافي، وتصويب عمل المؤسسات الثقافية في المناطق المعرضة للمصادرة والمهمشة وغيرها الكثير.



بدورها، أشارت صاحبة مبادرة ومديرة مهرجان الرسوم المتحركة حرّك فلسطين" لينا غانم إلى أن القطاع الثقافي تلقى ضربة قاسية تضاف إلى كل العوائق التي تحد من نشاطه في هذا العام، بسبب أزمة جائحة "كورونا"، ما أدى لإغلاق جميع المؤسسات الثقافية وعدم السماح باستضافة الفعاليات التي تحتوي على تجمعات بشرية كبيرة مثل إغلاق دور العرض السينمائي، والمسارح، والمتاحف، أمام الجمهور.



وأضافت أنه لأشهر عديدة توقفت الأنشطة الثقافية المعتمدة على اللقاءات الوجاهية مثل المهرجانات، والمسرحيات والحفلات الموسيقية والعروض السينمائية، ما أثر سلبا على برامج المؤسسات التي تم إلغاء بعضها وتأجيل الآخر، ما أدى إلى نقص الموارد المالية بشكل كبير ما يهدد استمرارية المؤسسات، وتضرر الفنانين والعاملين في هذه المؤسسات، والفنانين العاملين بشكل مستقل وفقدانهم للدخل.



وأضافت غانم أنه في "مبادرة حرك فلسطين، المنظمة لمهرجان الرسوم المتحركة اضطررنا إلى تأجيل الإعلان عن ورشات عمل كان من المقرر إقامتها في الفترة ما بين شهر نيسان وتموز وتأجيلها إلى وقت لاحق وإلغاء تنظيم عروض أفلام أنيميشن في الفترة ذاتها، بالرغم من ذلك ما زلنا نخطط لتنظيم فعالية ليوم واحد لمناسبة اليوم العالمي للأنيميشن في نهاية شهر تشرين أول من العام الحالي".



 كما أشارت إلى التخوفات من تنفيذ المخطط الإسرائيلي ضم مناطق من الضفة الغربية في الأغوار ومناطق (ج)، فهذا يهدد إمكانية تنظيم فعاليات وعروض أفلام في بعض المناطق، وحرمانهم من التمتع بحقهم بحضور فعاليات سينمائية.



من ناحيتها، قالت مديرة مسرح الحارة مارينا برهم إنه وبسبب أزمة "كورونا" حاولت جميع مؤسسات الفنون الأدائية إعادة برمجة مشاريعها وأنشطتها بالاعتماد على الوسائل الرقمية و"الأونلاين" للوصول إلى الجمهور من عروض وتدريبات وسرد حكايات من فنانين عاملين في مؤسسات أو فنانين مستقلين، مضيفة أن الثقافة والفنون لعبتا دورا هاما في بقاء الأسر الفلسطينية في بيوتها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحجر، وقدمت جميع هذه الأنشطة والفعاليات مجانا للجمهور، كما قام العديد من الفنانين باستخدام بعض قنوات التلفزة الفلسطينية المحلية والفضائية للوصول إلى شرائح مجتمعية ليس لديها وصول للإنترنت وأدواته.



وتطرقت برهم إلى دور شبكة الفنون الأدائية الفلسطينية والمؤسسات الثقافية في التغيير بالسياسات الثقافية والفنية على المستوى الوطني، من خلال حملات الحشد والمناصرة والشراكات المختلفة، سواء كانت مع الجهات الرسمية أو مؤسسات تعنى بالثقافة مثل اليونسكو وغيرها، ومتابعة الشبكة وباهتمام كبير مع وزارة الثقافة الفلسطينية والجهات المعنية الأخرى مواضيع حقوق الملكية وضريبة الدخل التي تفرض على الفنانين/ات، وتخصيص نسبة من عوائد الضرائب لدعم القطاع الفني الثقافي، في ظل شُح الإمكانيات والموارد لدى المؤسسات الفنية الثقافية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/الخليل -دولة فلسطين- صلاح الطميزي-لا تزال عشرات أشجار الزيتون التي يبلغ عمرها نحو 2400 عام،  في منطقة تل الرميدة الأثري وسط مدينة الخليل، تؤكد حق شعبنا الفلسطيني في هذه الأرض التي
تصويت
القائمة البريدية