اليوم: السبت    الموافق: 16/01/2021    الساعة: 14:22 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
بيروت: الطلاب الفلسطينيون في عين الأزمة اللبنانية
تاريخ ووقت الإضافة:
04/10/2020 [ 08:15 ]
بيروت: الطلاب الفلسطينيون في عين الأزمة اللبنانية

القدس عاصمة فلسطين/بيروت –دولة فلسطين- هلا سلامة- يوجد في لبنان 12 مخيماً فلسطينياً تتوزع من جنوبه بدءاً من مخيم الرشيدية، انتهاء بمخيم نهر البارد في أقصى الشمال.



تقدم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"،  خدمات التعليم والصحة والاغاثة وإن لم تكن مؤخراً قد تقلصت إلى حدٍ كبير، ما فاقم من معاناة أبناء شعبنا الذي يعاني أصلا اوضاعاً اجتماعية واقتصادية هي الأصعب على الأطلاق، نتيجة عجز في ميزانية الأونروا التي تعتمد بشكل رئيس على الدول المانحة وعلى رأسها الولايات المتحدة الاميركية التي جمدت دعمها لميزانية الأونروا، ما أثر سلبا على حجم الخدمات المقدمة للمخيمات.



الطلاب الفلسطينيون في لبنان ليسوا بعيدين عن تبعات هذه القضية، فهم عين الأزمة خاصة مع ازدياد تعقيدات الحياة في لبنان، لاسيما بعد أزمته الاقتصادية والمالية وأرتفاع سعر الدولار والبطالة، وجائحة كورونا وما فرضته من قيود، الأمر الذي طال مفاصل القطاع التربوي برمته وكل نواحي الحياة.



أمين سر المكتب الطلابي الحركي المركزي - اقليم لبنان نزيه شما يوضح لـ"لحياة الجديدة" أن الأعداد التقريبية للطلبة الفلسطينيين في مدارس "الاونروا" يتراوح ما بين 37 إلى 40 ألف طالب، موزعين على المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية، وهذا العدد قد يزداد العام الحالي بس انتقال كثير من الطلبة من المدارس الرسمية والخاصة لى مدارس الوكالة، أضف الى ذلك، ان جميع الطلاب في العام الدراسي 2019-2020 قد رفعوا بشكل تلقائي إلى صفوف أعلى دون أن يخضعوا لامتحانات رسمية؛ بموجب قرار صادر عن وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان (بسبب أزمة كورونا والتعطيل الرسمي بعد أحداث 17 تشرين 2019).



وعن توزيع الطلاب على المدارس، ويشير شما إلى أن نحو 7 إلى 8 آلاف طالب فلسطيني يدرسون في المدارس الرسمية اللبنانية، أكثر من نصفهم في مدينة صيدا، واجهوا هذا العام صعوبات كبيرة في عملية التسجيل وخسر العديد منهم مقاعدهم الدراسية لأسباب عديدة على رأسها انتقال عدد كبير من الطلبة اللبنانيين من المدارس الخاصة الى المدارس الرسمية.



ويبين شما أن هناك حوالي 400 طالب غير مسجلين حتى الآن (جاري العمل على متابعة وحل مشكلتهم) لأن التعليم حق كفلته المواثيق الدولية كافة، وانه قد جرت العادة أن يصدر وزير التربية بشكل سنوي قرارا يلحظ تسجيل الطلاب الفلسطينيين القدامى بمذكرة وهذا ما حصل العام الحالي، ولكن بشكل متأخر، ما أفقد عددا منهم مقاعدهم الدراسية. ويقول شما "حين تأخر الوزير عن إصدار المذكرة الخاصة بتسجيل الطلاب الفلسطينيين القدامى كانت الصفوف قد امتلأت بالطلاب اللبنانيين القدامى والجدد".



ويضيف، في البداية أدى هذا الأمر إلى أن يكون هناك 3500 طالب فلسطيني خارج المدارس ولكن، بعد سلسلة لقاءات واعتصامات واجتماعات مع فعاليات ونواب مدينة صيدا ودائرة التعليم في الجنوب التابعة لوزارة التربية والاونروا، صدر مرسوم يلحظ تسجيل الطلاب الفلسطينيين القدامى إن توفرت أماكن لهم داخل الصفوف حسب القدرة الاستيعابية للمدارس.



ويؤكد شما أن سفارة دولة فلسطين في لبنان، وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، وحركة فتح في لبنان والعديد من القوى الطلابية لاسيما المكتب الطلابي الحركي لحركة فتح –إقليم لبنان والاتحاد العام لطلبة فلسطين مع فعاليات مدينة صيدا ووزارة التربية والتعليم، يتابعون هذا الأمر.



ويشير إلى انه تم بالفعل استيعاب عدد كبير من هؤلاء الطلاب، وجاري العمل حاليا على معالجة مشكلة الباقين والبالغ عددهم 450 طالباً، منوها إلى أن جزءاً من هؤلاء الطلاب لجأ إلى بعض مدارس الأونروا، وتم تسجيلهم فيها وجزء آخر نقل من مدرسة رسمية الى مدرسة رسمية أخرى، تتوفر فيها مقاعد تقع ضمن نطاق جغرافي بعيد نسبياً عن منطقة سكنه.



جزء من الحل حسب شما، كان بإصدار قرار من دائرة التربية والتعليم في الجنوب ممثلة بمديرها الأستاذ باسم عباس "بالتشعيب"، أي فتح شعب جديدة، ولكن هذا القرار اصطدم بصعوبة تأمين الكلفة المالية للصف (على نفقة صندوق المدرسة)، فكانت نتائج التشعيب متفاوتة بين مدرسة وأخرى، فمثلاً في "متوسطة معروف" سعد هناك فقط 42 طالباً من أصل 600 لم تحل مشكلتهم بينما في المدرسة "العمانية والكويتية" لم يتم تسجيل أي طالب فلسطيني قديم إذ خسر هؤلاء مقاعدهم الدراسية والبالغ عددهم أكثر من 600 طالب.



يعاني الطالب الفلسطيني في لبنان من مشاكل عديدة حسب شما ابرزها، اكتظاظ الصفوف في مدارس الأونروا، ما يزيد عن 50 طالبا في الصف الواحد، إضافة إلى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان.



ويتطرق شما إلى معاناة الطلبة مع التعليم الإلكتروني؛ بسبب الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، وعدم توفر خدمة الانترنت أو ضعفها، وعدم توفر أجهزة الحاسوب أو ألأجهزة الذكية لدى الطلبة بسبب ارتفاع كلفتها رغم محاولة الأونروا تأمين عدد من أجهزة الحاسوب اللوحي "تابلت" لبعض الطلبة إلا أن هذا غير كافٍ، كما أن عدم إلمام الأهل بالتقنيات والتطبيقات والبرامج الإلكترونية المستخدمة تزيد من حجم المشكلة، فالتعليم الإلكتروني بالنسبة لهم تجربة جديدة.   



ويستطرد شما: "صحيح أن السلطة الوطنية إلا تشهد أزمة مالية خانقة، إلا أن الرئيس محمود عباس أصدر تعليمات بوضع كل الامكانيات بتصرف أبناء شعبنا في لبنان، والعمل جار لبناء مدرسة نموذجية على أرض قدمتها منظمة التحرير الفلسطينية للأونروا في مدينة صيدا، وهذا من شأنه ان يخفف من الاكتظاظ الطلابي، وأزمة تسجيلهم في المدارس التي تتكرر مع بداية كل عام دراسي".



وثمن شما الكرمات الرئاسية لاغاثة ابناء شعبنا في لبنان، ومساعدتهم على مجابهة الظروف الصعبة التي يمرون بها خصوصا بعد الأزمة الاقتصادية وكورونا ، وبالشكر الجزيل للرئيس محمود عباس، وسفارة دولة دولة فلسطين في لبنان ممثلة بالسفير اشرف دبور، وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، على كل المساعدات والجهود والخدمات الإغاثية، والصحية التي تقدم عبر مؤسسة الضمان الصحي الفلسطيني والطلابية عبر مؤسسة محمود عباس وغيرها من البرامج والخدمات التي يستفيد منها ابناء شعبنا في لبنان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/رام الله-دولة فلسطين-في إطار جهود رئيس دولة فلسطين محمود عباس، لإرساء دعائم الديمقراطية واستكمال العمل على بناء مؤسسات الدولة، أصدر سيادته مرسوما رئاسيا بتحديد مواعيد إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني.
كاريكاتير اليوم
تصويت
القائمة البريدية