اليوم: الجمعة    الموافق: 22/01/2021    الساعة: 11:51 صباحاً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
فلسطين باقية وعصية على الغياب ...!
تاريخ ووقت الإضافة:
12/11/2020 [ 06:53 ]
فلسطين باقية وعصية على الغياب ...!
بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

القدس عاصمة فلسطين-فلسطين هي نقطة الصفر، نقطة المركز، وكلمة السر في الحرب وفي السلام، في معادلات العالم القديم والجديد، فلسطين بيت القصيد والنشيد في الشرق الأوسط الكبير أو الصغير، فلسطين على مرِّ التاريخ هدفٌ لذاتها، وهدفٌ لما تمثله لغيرها.



فلسطين منطق الحقيقة الحاضرة الغائبة، ولسان الواقع والتاريخ والأيديولوجيا والمثولوجيا، فلسطين هي التي يمتزج فيها نسيج العالم الثقافي والسياسي والاقتصادي، فلسطين حالة خاصة جداً ليس كمثلها شيء.



مسيرة طويلة من الغياب والتغييب استهدفت فلسطين الأرض والشعب والسلطة أي عناصر الدولة الثلاثة، استهدفها المشروع الصهيوني واستهدفتها شبكة تحالفاته الإقليمية والدولية والإمبريالية، لكن مسيرة الكفاح والنضال للشعب الفلسطيني قد كسرت هذا الغياب والتغييب، فكانت فلسطين حاضرة عصية على الغياب والتغييب، وبقي شعبها عصياً على الذوبان كما هو عصي على الانكسار يمتلك إرادة حرة غير قابلة للخنوع والإذعان، بقيت مقدساتها الإسلامية والمسيحية شامخة تعلن هوية فلسطين العربية الإسلامية والمسيحية، هكذا واصل الإنسان الفلسطيني تمسكه بأرضه ووطنه وهويته وثقافته وكافة حقوقه المشروعة في وطنه فلسطين فحال دون الغياب، ومع انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة على يد قوات العاصفة ورجال الفتح في الأول من يناير 1965م بدأت مراكمة الإنجازات، لتبدأ فلسطين مسيرة العودة نحو فلسطين، ومسيرة العودة إلى الخارطة السياسية العربية والدولية، وإلى الجغرافيا الشرق أوسطية، رقماً صعباً عصياً على التجاوز والإنكار، وعصياً على الإهمال، وراكم النضال الوطني الفلسطيني الإنجاز تلو الإنجاز في مسيرة نضال شاقة وطويلة قدم فيها الشعب الفلسطيني التضحيات الجسام في الوطن وفي الشتات سعياً للوصول إلى تحقيق أهدافه المشروعة وتمكينه من ممارسة كافة حقوقه المشروعة في العودة إلى وطنه والحرية والمساواة ، وتقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.



فلسطين اليوم تمرُّ بلحظة تاريخية حاسمة في سياق نضالها الطويل ومراكمة الإنجازات فالمعركة الدبلوماسية التي تخوضها فلسطين اليوم حامية الوطيس مع المشروع الصهيوني وحلفائه ومشغليه الذين مازالوا ينكرون على فلسطين وشعبها حقوقهم المشروعة ويسعون لإستمرار اغتصاب وتغييب هذه الحقوق الطبيعية والمشروعة مستغلين حالة الضعف والتفكك والتردي العربي ...!



لكن الإرادة الحرة والصلبة، والصمود الذي تحلى به الشعب الفلسطيني على مدى سنوات نضاله الطويل، وتتحلى به قيادته الشرعية، وما أظهرته القيادة الفلسطينية من حنكة وحكمة وصبر وصلابة قلَّ نظيرها في إدارة ملف هذه المواجهة الشرسة مع إدارة الرئيس ترامب، وإدارة الصراع على كل المستويات الإقليمية والدولية، وتحدي كافة الضغوط، المباشرة وغير المباشرة، من الصغار والكبار على السواء، لم ولن تثني القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني عن خوض هذه المواجهة حتى تنتزع الحقوق وتسترد الكرامة المسلوبة.



فلسطين اليوم تضع المجتمع الدولي بأسره وفي المقدمة منه العالم العربي والإسلامي أمام الإمتحان الصعب القانوني والأخلاقي الكبير في عصر سيادة الحرية والمساواة والاستقلال والديمقراطية...



العالم اليوم عليه أن يختار ما بين استمرار الظلم والعدوان والعنصرية والاحتلال والفاشية وما بين إنجاز الحرية والمساواة والاستقلال للشعب الفلسطيني والعدل والأمن والسلام للمنطقة وللعالم أجمع.



إن فلسطين تضع العالم أمام مسؤولياته في زمن لم يعد فيه مكان لشرعنة الاحتلال والاستيطان كما سعى إليه الرئيس ترامب ولا مكان للفاشية أو الديكتاتورية، العالم معني بوضع حدٍ للتسلط العنصري الصهيوني وإنهاء احتلاله للأراضي الفلسطينية والعربية وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، وقبول فلسطين عضواً كامل العضوية في المجتمع الدولي.



في الذكرى السادسة عشر لإستشهاد أبو الوطنية الفلسطينية الشهيد القائد ياسر عرفات 11/11/2020م جاء تأكيد الشعب الفلسطيني وقيادته في الداخل والخارج على الإستمرار في هذا الكفاح والنضال الذي قاده الشهيد القائد أبو عمار سيكمله رفاقه وشعبه حتى تتحقق الأهداف التي إنطلقت من أجلها الثورة الفلسطينية المعاصرة بقيادة الشهيد ياسر عرفات ورفاقه من الشهداء الأبرار رحمهم الله، فقد خطوا بدمائهم طريق العودة والتحرير وأرسوا قواعد البناء، مؤكدين أن النصر قادم لا محالة.







د. عبد الرحيم محمود جاموس



عضو المجلس الوطني الفلسطيني



E-mail: pcommety @ hotmail.com



12/11/2020 م

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
مقالات وآراء
بادين الرئيس ال46
عمر حلمي الغول 
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/رام الله -دولة فلسطين- رامي سمارة-ما كانت تخشاه العائلة أصبح واقعاً.. شيخ الأسرى اللواء فؤاد الشوبكي تأكدت إصابته بفيروس كورونا.
كاريكاتير اليوم
تصويت
القائمة البريدية