اليوم: الخميس    الموافق: 21/10/2021    الساعة: 12:28 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
سابقة خطيرة لإطلاق يد مجلس المستوطنات في الأغوار
تاريخ ووقت الإضافة:
26/04/2021 [ 11:20 ]
سابقة خطيرة لإطلاق يد مجلس المستوطنات في الأغوار

القدس عاصمة فلسطين/طوباس-دولة فلسطين- إسراء غوراني-فوجئ سبعة من أصحاب بسطات الخضار بالأغوار، أمس الأحد، بتسليمهم إخطارات من قبل مجلس المستوطنات لإزالة بسطاتهم، في سابقة هي الأولى من نوعها في المنطقة.



ويرى مراقبون أن هذه الخطوة بمثابة تطبيق لمخطط الضم على أرض الواقع وإطلاق يد مجلس المستوطنات في الأغوار، من خلال منحه الصلاحيات الإدارية وحق التصرف في المنطقة.



وقال إبراهيم دراغمة وهو أحد أصحاب البسطات المخطرة، إنهم فوجئوا بقيام مستوطنين من مجلس المستوطنات بتسليمهم إخطارات مكتوبة تنص على إزالة بسطاتهم ومخالفتهم.



وأضاف في حديثه، أن أصحاب البسطات يعانون الأمرين من ممارسات الاحتلال بحقهم، فخلال العامين الماضيين هدمت سلطات الاحتلال بسطاتهم مرتين، ولكن هذه المرة الأولى التي يتلقون فيها إخطارات من مجلس المستوطنات، ففي المرات السابقة كانت ما تسمى "الإدارة المدنية" تسلمهم الإخطارات.



وأوضح دراغمة أن ممارسات سلطات الاحتلال والمستوطنين ضيّقت عليهم مصادر رزقهم، فهذه البسطات تعتمد عليها عائلات كاملة وتعتاش منها، وهدمها يعني فقدان مصدر الرزق الوحيد لهم.



من جهته، أوضح أحمد فقها وهو من أصحاب البسطات أيضا، أن عناصر مجلس المستوطنات لم يكتفوا بتسليمهم الإخطارات صباحا، بل عادوا إلى المنطقة مرة أخرى مساءً وهددوهم ورفعوا السلاح عليهم.



وتابع، إن البسطة التي يعمل بها يمتلكها بالشراكة مع مواطنين آخرين، وتعتاش منها ثلاث عائلات، وبالتالي هدم هذه البسطات يعني فقدان مصدر الرزق الوحيد لهذه العائلات، مؤكدا أن هذا هو العمل الوحيد الذي بقي متاحا أمام أصحاب هذه البسطات، وجميعهم من سكان قرى الأغوار، فممارسات الاحتلال والمستوطنين خلال السنوات الماضية ضيقت عليهم مصادر رزقهم ،فلم يعد بمقدورهم العمل في الرعي وتربية المواشي أو في الزراعة بعد إغلاق مساحات واسعة من أراضي الأغوار والاستيلاء عليها وملاحقة الرعاة.



بدوره، أكد الناشط الحقوقي عارف دراغمة، أن هذه أول مرة يتصرف فيها مجلس المستوطنات بشكل فردي ويمنح إخطارات، وتنص الإخطارات التي سلمها أمس على أن هذه البسطات تقع في منطقة تخضع لمجلس المستوطنات، علما أن هذه البسطات موجودة قرب قرى الأغوار الشمالية والوسطى.



واعتبر ما جرى بأنه عملية لفرض سياسة الأمر الواقع على الأغوار، ومنح حق إدارة المنطقة والتصرف فيها لمجلس المستوطنات، وهذا الأمر تم بتواطؤ وتخطيط من حكومة الاحتلال، فمجلس المستوطنات يتبع لها ولا يتخذ أية إجراءات دون موافقتها.



فيما اعتبر مدير عام توثيق انتهاكات الاحتلال في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قاسم عواد أن هذه الإخطارات تعني إعطاء صلاحيات لمجلس المستوطنات من قبل حكومة الاحتلال لاتخاذ إجراءات إدارية ذات علاقة بالمباني والسكان في الأغوار لتحقيق المصالح الاستيطانية بشكل كامل دون أية مراعاة للحق الفلسطيني، وهذه الصلاحيات تتساوق مع أطماع العصابات الاستيطانية للاستيلاء على المنطقة بالكامل.



وأضاف أن ذلك يعني بطريقة غير مباشرة نقل للصلاحيات الإدارية في هذه المناطق إلى مجلس المستوطنات ليكون الجهة صاحبة القرار لسير وتنظيم البناء في منطقة C، وبالتالي القضاء على أية فرصة تطور حضري وسكاني في هذه المنطقة للمواطن الفلسطيني صاحب الحق في الأرض، وفي المقابل منح نفوذ كامل للمستوطن فيها.



كما أكد أن حكومة الاحتلال من خلال ذلك تطلق يد المستوطنين في الأغوار بشكل عام، وهذا يعني تطبيق مخطط الضم على أرض الواقع، ونقل صلاحيات التصرف في مناطق C للمستوطنين، وعدم التعامل معها بأنها أراضٍ محتلة بل التعامل معها على أنها أراضٍ إسرائيلية وتفويض مجلس المستوطنات فيها.



وتكمن خطورة هذه الصلاحيات وما يترتب عليها، وفقا لعواد، في إغلاق مساحات واسعة إضافية من أراضي الأغوار ووضعها تحت سيادة المستوطنات بتشريع من حكومة الاحتلال، والأمر الثاني وهو الأخطر أن كل من يقف في وجه المشروع الاستيطاني في المنطقة سيعتبر مخالفا وسيتم التعامل معه من مجلس المستوطنات مباشرة.



وفقا لتقرير أعده مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان (بتسيلم): "معظم أراضي منطقة الأغوار وشمال البحر الميت تستغلّها إسرائيل لاحتياجاتها هي إذ تمنع الفلسطينيين من استخدام نحو 85% من المساحة: هم يُمنعون من المكوث فيها ومن البناء ومن وضع بُنى تحتيّة ومن رعي الأغنام ومن فلاحة الأراضي الزراعية".



ويضيف التقرير: "تختلف المبرّرات القضائية لفرض هذا المنع وفي بعض الحالات وُضعت تعريفات مختلفة للمنطقة نفسها: نحو 50% من المساحة معرّف كـ"أراضي دولة" - أكثر من نصفها كان معرّفًا كذلك على يد الحكم الأردني قبل بداية الاحتلال؛ 46% من المساحة أعلنها الجيش مناطق عسكرية مغلقة - تشمل المسطّحات البلدية للمستوطنات و-11 منطقة إطلاق نار. نحو 20% منها أعلنت محميّات طبيعيّة وبقيّة المساحة معظمها مخصّص للمجالس الإقليمية خاصّة المستوطنات".



ويوضح التقرير أن "إسرائيل تسعى إلى إلغاء الوجود الفلسطيني في منطقة الأغوار ومنع أيّ تطوير فلسطيني في المنطقة: إنّها تمنع الفلسطينيين من استخدام معظم مساحة الأغوار بذرائع مختلفة وتقيّد وصولهم إلى مصادر المياه الوافرة في المنطقة وتمنع السكّان الفلسطينيين هناك من بناء منازل لأنفسهم وتوسيع وتطوير بلداتهم. إضافة إلى ذلك تبذل السلطات الإسرائيلية جهدًا دؤوبًا في خلق واقع معيشيّ لا يطاق لدفع سكّان التجمّعات الفلسطينية إلى مغادرة منازلهم وأراضيهم. الغاية من هذه السياسة تعميق السيطرة الإسرائيلية في منطقة الأغوار وضمّها إلى إسرائيل بحُكم الأمر الواقع (دي فاكتو) وضمن ذلك استغلال موارد المنطقة وتقليص الوجود الفلسطيني إلى الحدّ الأدنى".

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/الأغوار (المالح)-دولة فلسطين- الحارث الحصني من خلال قرار لم يعهده ساكنو الأغوار الشمالية، ولا المؤسسات التي تعمل على توثيق الانتهاكات فيها من قبل، أبلغت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل أيام،
كاريكاتير اليوم
تصويت
القائمة البريدية