اليوم: السبت    الموافق: 16/10/2021    الساعة: 06:20 صباحاً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
فتى غاز الفلفل يفضح وجه الاحتلال القبيح
تاريخ ووقت الإضافة:
29/04/2021 [ 19:50 ]
فتى غاز الفلفل يفضح وجه الاحتلال القبيح

القدس عاصمة فلسطين/الخليل- دولة فلسطين- وسام الشويكي- لم تكن حادثة الاعتداء على الفتى معتز سعد الدين الزرو (12 عاما) من الخليل، الأولى، ولن تكون الأخيرة في سلسلة حلقات المعاناة التي يتكبدها سكان البلدة القديمة بمدينة الخليل، جراء الانتهاك الفاضح لجنود الاحتلال وهم يقومون برش غاز الفلفل في وجه الفتى الزرو، وعينيه، وهو المشغول تفكيره ببراءته في البحث عن دراجته الهوائية التي فقدت للتو.



واقع الظلم الذي يفرضه الاحتلال على البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي بالمدينة- الذي تعتبر اعتداءات المستوطنين شبه اليومية، واحدة من أهم صور هذا الواقع المرير المغمس بالقهر والمعاناة- يترَجم بالسجل الممتلئ من قرارات المنع والرفض، والاعتداء بالضرب والتنكيل والتوقيف والاعتقال ودب الرعب والفزع وممارسة "حفلات العدوان"، خاصة في صفوف الأطفال والنساء، ليبقى المواطن القاطن في المنطقة الخاضعة للإغلاق الإذلالي، هو الضحية والجاني في ذات الوقت– بمعيار الاحتلال؛ على اعتبار أنه ما زال صامدا ومرابطا ومتشبثا في بيته، ومغروسا في تاريخه؛ في المنطقة التي تشهد لأسرش حملة تهويد منذ عديد السنوات لنهب المكان والاستيلاء عليه لصالح غلاة المستوطنين.



عائلة الزرو التي تقطن في المنطقة، بالقرب من الحرم الإبراهيمي، وبجانب المدرسة الإبراهيمية، تمثل شاهدا حيا على واقع الظلم الاحتلالي المُلقى على كاهلهم، كغيرها من العائلات والأسر التي تسكن المنطقة ومحيطها، وتدفع يوميا فاتورة الصمود بثمن باهظ الثمن والتكاليف.



ولم تشفع براءة الطفل معتز، وهو يبحث عن دراجته الهوائية، للمحتل أن ينظر لهذه الإنسانية لفتى محروم من أبسط حقوقه في الترفيه وممارسة حقه في الحياة والعيش بحرية جراء الإغلاق المحكم على المنطقة بأوامر عسكرية، والمفروض بضراوة منذ أكثر من 27 عاما، ليستل من جيبه "علبة غاز الفلفل" ويفتح أنبوبها نحو وجهه مسببا حروقا وألما لا يُحتملين، ما أفقد الفتى الزرو القدرة على النظر لحظتها، وبدا هائما يصرخ طالبا النجدة والإسعاف.



على وقع هذا الصراخ هب والده سعد الدين الزرو، الذي يعمل متطوعا لدى مؤسسة "بتسيلم لحقوق الإنسان"، من منزله– حسبما يروي لـ"الحياة الجديدة"، ويحمل كاميراته ليلتقط صورة ابنه المفزوع والمتوجع من أثر الغاز الذي أفقده صوابه من شدة الألم، ولاحق بكاميراته الجندي الاحتلالي الذي اعتدى عليه، وحاول مدارة وجهه والتخفي من "جريمته".



يقول الوالد سعد: "كل ما في الأمر أن ابني فقد دراجته الهوائية التي يركنها باب المنزل، وبدأ يبحث عنها، وطلب منه الجندي الاحتلالي المتواجد على حاجز عسكري في المكان بالاقتراب منه، واستدرجه؛ فباغته برشح غاز الفلفل، وبطريقة عدوانية وانتهاك واضح، دون أي ذنب". وأضاف: "على الفور خرجت مسرعا والتقطت بكاميرتي صورا للجندي الذي حاول الهروب من عين الكاميرا، وقمت بتصويره وعرضه".



وبين الزرو: "هذا الاعتداء علينا بالغاز ليس الأول، فسبق أن أقدم مستوطن قبل أشهر على فتح الغاز في وجه الأطفال بالمنطقة، ناهيك عن جملة الاعتداءات المتنوعة من الاحتجاز وعرقلة المرور ونقل الاحتياجات المعيشية والضرب والتنكيل، التي نشهدها بصورة شبه يومية، ولم تتوقف معاناتنا في ظل استمرار الاحتلال وإطلاق العنان للمستوطنين وجنود الاحتلال لممارسة ساديتهم على السكان أصحاب الحق، ودب الرعب على الدوام".



علاوة على فداحة هذا الانتهاك، ترك جنود الاحتلال الطفل، يتأوه دون تقديم مساعدة في علاجه، وقد شاهد رواد مواقع التواصل الاجتماعي الفيديو الذي بُث وهو يصرخ باكيا من الألم، بالتزامن مع ظهور سيارة إسعاف "نجمة داود الحمراء" الاحتلالية، دون أن تقدم له المساعدة.



ويقول والد الفتى: طلبت من الجنود إسعافه إلا أنهم رفضوا، وكنت لحظة رش الغاز اتصلت بإسعاف الهلال الأحمر طالبا الحضور لإسعاف ابني، وبطبيعة الحال وصلت سيارة الإسعاف بعد فترة نحو نصف ساعة جراء عرقلة الاحتلال، وتم نقله الى المشفى وقُدم له العلاج المناسب قبل أن يغادر في نفس اليوم، وظهرت على وجهه أعراض انتفاخ وإحمرار جراء الغاز، ما برح يشكو منها حتى الآن.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/الخليل-دولة فلسطين- جويد التميمي تزخر البلدة القديمة وسط مدينة الخليل بتراث ثقافي فريد شيد منذ آلاف السنين، حيث يعود تاريخ مبانيها الحالية إلى العهد الأيوبي والمملوكي والعثماني، وتمتاز بنظامها المعماري، وفيها العديد من المباني الأثرية والتاريخية، والقناطر، والأزقة، والأسواق القديمة، ومتحف يضم صورا فنية وجمالية ووظيفية تمثل حضارة عريقة لا زالت تحتفظ بأدق تفاصيلها الحضرية والمعمارية.
كاريكاتير اليوم
تصويت
القائمة البريدية