اليوم: الجمعة    الموافق: 22/10/2021    الساعة: 11:53 صباحاً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
مليحات.. استهداف الجسد ومحاربة الرزق
تاريخ ووقت الإضافة:
25/06/2021 [ 14:46 ]
مليحات.. استهداف الجسد ومحاربة الرزق

القدس عاصمة فلسطين/رام الله -دولة فلسطين- معن الريماوي-يكسب سليمان مليحات قوت يومه وأطفاله السته من بقالته الصغيرة المبنية من ألواح الصفيح "الزينكو" والخشب، في منطقة عرب الكعابنة بالمعرجات شمال غرب مدينة أريحا، فهذا العمل الوحيد الذي يستطيع القيام به منذ سنوات بعد أن بترت ساقه، بفعل رصاصة أطلقها عليه مستوطن.



لم يعتد مليحات على الجلوس أبدا، كان له في شوارع أريحا صولات وجولات لسنوات عديدة، عندما كان يعمل سائقا لخلاطة باطون في المدينة، ويتنقل من مكان لآخر، ولكنه أُقعد قسرا، وانقلبت حياته رأسا على عقب منذ تلك الحادثة.



قبل ثلاث سنوات، قصد مليحات (31 عاما) منطقة المعرجات، لرعي أغنامه في يوم الجمعة، حيث اعتاد ان يقوم بهذا الأمر أسبوعيا مستغلا يوم عطلته من عمله في الباطون، ليتفاجأ بالمستوطنين من مجموعة "فتية التلال" الإرهابية يهاجمونه محاولين سرقة أغنامه، وعندما حاول الدفاع عن نفسه، أطلق أحد المستوطنين الرصاص الحي ليصيب قدمه، ويفتتها من الركبة ويتم بترها لاحقا بعد نقله إلى المستشفى.



فقد مليحات قدمه التي كانت تدوس على الفرامل، قاصدة شوارع أريحا وغيرها من المناطق، وتغيرت حياته منذ ذلك الحين، وأخذ يفكر بعمل جديد لا يتطلب منه جهدا بدنيا أو حركة كالسابق ليعيل أسرته ويؤمن حياة كريمة لها، لكن حتى في هذا لاحقه الاحتلال الإسرائيلي.



"لم أجد أفضل من افتتاح بقالة لبيع حاجيات الأطفال، والمشروبات الباردة والساخنة على طريق المعرجات، فهي المهنة الوحيدة التي أستطيع القيام بها، كونها لا تتطلب حركة"، يقول مليحات.



لم يكن افتتاح هذه البقالة بالأمر السهل على مليحات الذي اضطر لاقتراض مبلغ 10 آلاف شيقل للمشروع من إحدى مؤسسات الإقراض، ولم ينته بعد من تسديد أقساطه، وهذا مبلغ كبير بالنسبة لعامل بسيط مثله.



ويضيف "بعد عامين من بناء البقالة والعمل بها، تحسن وضعي المادي، وتمكنت من توسعة منزلي ومحيطه والاستمرار بتسديد أقساط القرض، وكسب قوت أطفالي حتى لا نحتاج أحد وهذا شيء كان يفرحني".



لكن فرحة مليحات لم تدم طويلا، حيث هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بقالته، واستولت على محتوياتها، بعد تسليمه إخطارا قبل أسبوع، لهدمها بنفسه خلال مدة أقصاها 96 ساعة، أو يأتوا هم لإزالتها، يقول "لقد سوتها جرافات الاحتلال بالأرض .. قطعوا رزقي ورزق أطفالي".



ويتابع "بعد بتر قدمي مكثت في البيت قرابة سنة دون عمل، وبحثت طويلا عن مصدر دخل جديد وعندما بدأت بالمشروع الجديد، وازداد إقبال الناس علي، واستطعت كسب رزقي من جديد، قطعه الاحتلال".



وعن اعتداءات المستوطنين في المنطقة، يقول إن معظم رعاة الأغنام في تلك المنطقة يتعرضون لاعتداءات مستمرة من مستوطني "متسبيه يريحو" المقامة على أراضي المواطنين، مضيفا "أنا لا أخرج مع الأغنام إلا يوم الجمعة، لأنه يوم عطلة، وهو المتنفس لي بعد أسبوع من الشقاء والتعب والآن لم أعد استطيع ذلك".



ويتساءل: لا أدرى ماذا سأفعل الآن؟، ولكن سأبحث عن مصدر رزق جديد، فلا يهمني قدمي، ولا الاحتلال ولا مستوطنيه".



في المنطقة ذاتها، هدمت سلطات الاحتلال في 7 حزيران الجاري 10 منشآت، من بينها 6 "بركسات" وحظائر أغنام، و4 مساكن، وشردت القاطنين، دون إخطار مسبق، واستولت على جميع ممتلكات المنشآت المهدمة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
مقالات وآراء
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/الأغوار (المالح)-دولة فلسطين- الحارث الحصني من خلال قرار لم يعهده ساكنو الأغوار الشمالية، ولا المؤسسات التي تعمل على توثيق الانتهاكات فيها من قبل، أبلغت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل أيام،
كاريكاتير اليوم
تصويت
القائمة البريدية