اليوم: الاربعاء    الموافق: 20/10/2021    الساعة: 04:12 صباحاً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
مارسيل خليفة يُموسق جدارية درويش
تاريخ ووقت الإضافة:
07/08/2021 [ 08:48 ]
مارسيل خليفة يُموسق جدارية درويش
بقلم: س . ز

القدس عاصمة فلسطين/بيت لحم-دولة فلسطين- أسامة العيسة- أعلن الموسيقار اللبناني مارسيل خليفة، إنهاءه المسودة الأولى، من عمل موسيقي عن جدارية الشاعر الراحل محمود درويش.



وقال خليفة، الذي عرف بتلحينه قصائد لدرويش لاقت صدى واسعا، عن الجدارية: "تراودني من سنين تلاوتها وموسقتها. ومنذ أشهر بدأت أعزفها على أوتار عودي والبارحة أنهيت المسودة الأولى الطالعة من عدّة مسودات. واليوم أشمّر عن أنغامي وأبدأ من جديد. في الكتابة الموسيقية الثانية أنقّح أبدّل أمزّق لأصل بعد مخاض عسير إلى ولادة جديدة للجدارية ولو بعد سنة".



وكشف خليفة، عن رغبة درويش بوضع موسيقى للجدارية، عندما شاركه خليفة، كما يقول الأخير بأمسيتين، قرأ فيهما درويش من الجدارية: "الأولى في قاعة الاونيسكو بباريس. والثانية والأخيرة في قصر الأونيسكو ببيروت في نهاية سنة 1999. ورغبتي الوارفة أن أترك أثراً وشهادة على تجربة مشتركة مع صديقي "الشاعر" تألبّت على نور الأمل ونار الحسرة وبلورة خصوصية لا بديل عنها في هذه الأيام الموحشة".



وأضاف خليفة: "كنت أريد أن أكّف عن عبث الغربة والحَجْر المنزليّ المتكرّر والصارم وأخترع لنفسي حالة "خَلقْ" في زمن الضجيج والوحشة والغياب".



باح خليفة لمتابعيه: "في نفسي جنون مضاء مهما ضيق على الفلك مساحتي فكانت الجدارية وجنائنها الواسعة والشاسعة، تتسّع لخطوة الحضور وخطوة الغياب. فبدأت بكتابة الموسيقى وتنقيحها من عبث أقوى من بياض الكلمة والنوتة الذي لا ينتهي".



استمر في البوح: "فكلما كتبت أحسست بأنني لم أكتب بعد. وكلما استمعت إلى ما كتبت أحسّ بأنها ليست بعد الموسيقى التي أحلم بكتابتها والتي أسمعها بوضوح فاضح في الحلم وعندما أصحو تضّج أذني بصمت صارخ إلى ما لا نهاية فأعود وأضع نفسي في الريح والجنون، فليس في وسعي إلاّ أن أكون مجنوناً. ولن أشفى ولا أريد أن أشفى من هذا الجنون لأنه مرض ملازم لا يعني الشفاء منه سوى إنجاز موسيقى الجدارية وأُصدّق نغمي المجدول من غيمة المجاز الشعري وأشرب الكأس حتى الثمالة في "حضرة الغياب"". في إحالة لكتاب درويش "في حضرة الغياب" الذي صنفه الشاعر كنص.



يتساءل خليفة أمام متابعيه: "هل هي شبه ورطة؟" ويجيب: "هي ورطة جميلة!".



لكنها ليست فقط ورطة هي أيضا، كما يتابع خليفة: "حصان معلّق على وتر، ما عليه سوى الاندفاع إلى الهاوية والقبض على الصهيل. إن القلب ليس في القلب. فقد تجده هناك على رصيف الوقت والأشعار وقد تجده دون أن تبحث عنه دون أن تلحق به وهو يعيش أمامك يبتعد عنك ليلحق بصدى إيقاع بعيد".



يعتقد خليفة أن الزمن هو: "ذلك المرهون بدقات القلب وذلك المتناثر مع دقّات الساعة. الزمن النابع منّا ليصب بعيداً في أعماق الأبديّة". ويختم، في انتظار بزوغ الجدارية مموسقة: "نتسلّى ونلوذ بما يبقى من هواجسنا ونظل رغم كل شيء أولاد عقلاء لدرجة الفجيعة. فما قيمة الحياة والموت بلا شاعرية؟".



صدرت الجدارية، في طبعتها الأولى عام 2000، وفيها تجربة مواجهة الشاعر للموت، عندما يعلن: "هزمتك يا موت الفنون جميعها".



وسبق أن مسرحت الجدارية، وقدمت في فلسطين، وفي بلاد أخرى. يتذكر محبو خليفة ودرويش، عملهما المشترك أحمد الزعتر، وهي مغناة، اعتبرت من أبدع ما قدمه خليفة في الموسيقى.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/نابلس-دولة فلسطين- بسام أبو الرب خصصت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، نحو 20 مليون شيقل كميزانية أولية تحول إلى 14 مستوطنة؛ بهدف تشكيل طواقم ولجان من المستوطنين لمراقبة البناء في المناطق الفلسطينية المصنفة (ج).
كاريكاتير اليوم
تصويت
القائمة البريدية