اليوم: الاحد    الموافق: 05/12/2021    الساعة: 07:06 صباحاً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
لمّ الشمل.. الميلاد الجديد
تاريخ ووقت الإضافة:
12/10/2021 [ 09:32 ]
لمّ الشمل.. الميلاد الجديد

القدس عاصمة فلسطين/رام الله-دولة فلسطين-علاء حنتش-بعد طول انتظار مضى على آلاف الأسر الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة التي حرمت من أبسط حقوقها، بسبب تعنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاعتراف بقانونية وجودهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تجدّد الأمل بعد الموافقة على 442 طلب لم شمل للذين تجاوزوا سن الـ16 عاما، ولم يكونوا مسجلين في هويات ذويهم.



جهود مضنية بذلها رئيس هيئة الشؤون المدنية الوزير حسين الشيخ بتوجيهات مباشرة من رئيس دولة فلسطين محمود عباس، لتحريك ملف "لمّ الشمل" للأسر الفلسطينية، والذي جمدّته سلطات الاحتلال منذ أكثر من عقدين بـ"قرار سياسي".



وآخر مرة وافقت فيها سلطات الاحتلال على قوائم "لم الشمل" الفلسطينية كانت قبل أكثر من عشر سنوات حين تمت الموافقة على نحو 50 ألف طلب، لكنها جَمدت الملف بعد ذلك.



كانت محافظة رام الله والبيرة بالنسبة للمواطن أحمد رباح شريتح (27 عاما) سجنا كبيرا منذ ولادته في قرية المزرعة الغربية، لأنه لا يملك أوراقا ثبوتية بسبب عدم تسجيله في وزارة الداخلية منذ ميلاده عام 1993.



وقال شريتح: "منذ ولادتي لم أغادر المحافظة إلا مرة واحدة العام الماضي، وكانت الأخيرة، كون جنود الاحتلال احتجزوني على حاجز عسكري لمدة طويلة قبل أن يفرجوا عني، فبعدها قررت عدم الخروج حتى لا أواجه المصير نفسه، أو أي إجراء لا يتوقع، فحركتي كانت محصورة في القرية، وأبعد مكان أذهب إليه هو مدينة رام الله".



وتابع شريتح: "اليوم بدأت حياتي وكأني ولدت من جديد، وسأبدأ بما كان مؤجلا ومستحيلا بسبب عدم حيازتي الأرواق الثبوتية، والشكر لكل من ساهم بذلك وخاصة الرئيس محمود عباس، وكل الذين عملوا على إنهاء هذه المعاناة".



وقال المنسق الاعلامي لهيئة الشؤون المدنية عماد قراقرة، إن الدفعة الأولى التي أعلن عنها يوم أمس لـ "لم الشمل" هي للذين تجاوزوا ستة عشر عاماً وموجودون داخل البلد، ولم يسجلهم ذووهم في هوياتهم، وهؤلاء يطلق على ملفاتهم ملفات لم الشمل الداخلي.



وأضاف في تصريح لــ"وفــــــا"، أن الذين أعلن عن أسمائهم في الدفعة الأولى يمكنهم التوجه إلى مكاتب الارتباط الفلسطيني كل في محافظته للحصول على شهادة رسمية تثبت الموافقة على طلبهم، ثم إلى وزارة الداخلية من أجل إصدار هوياتٍ لهم.



وتابع: "وفق سلطات الاحتلال الإسرائيلي فإن الذين تجاوزوا ستة عشر عاماً ولم يضافوا إلى هويات ذويهم فإنهم يفقدون حقهم بالمواطنة، ويعاملون ضمن ملفات "لم الشمل".



ولفت، إلى أن معظم الأسماء التي هي ضمن خانة لم الشمل الداخلي أغلبهم في أعمار الشباب، ولا يوجد فيهم أسماء لكبار في السن.



وكشف قراقرة أنه خلال الفترة القريبة جداً، سيتم الإعلان عن دفعة جديدة لنحو 5 آلاف للذين يتواجدون في الضفة الغربية وقطاع غزة ولا يحملون الهويات، حيث سيتم الإعلان عن هذه الأسماء بالتدرج وعلى دفعات.



وأكد أنه بعد الانتهاء من الدفعة الثانية ستبدأ مرحلة لم الشمل الخارجي، للمتواجدين خارج فلسطين، والذين يقدر عددهم بعشرات الآلاف.



من جهته، ثمن مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار الدويك هذه الخطوة نحو إنهاء ملف لمّ الشمل الذي يمس حياة عدد كبير من أبناء شعبنا، فعدم منحهم الحد الأدنى من حقهم في الإقامة والجنسية، يترتب عليه جملة من الحقوق، فبعضهم حرم من فتح حسابات في البنوك والحصول على رخص قيادة والحصول على العلاج.



وأشار إلى أن هذا الملف ببعديه الإنساني والحقوقي مخالف للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وهذا حق أساسي لهم.



وبدوره، اعتبر رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الاستراتيجية محمد المصري، أن استقبال الدفعة الأولى من لم الشمل التي أعلن عنها رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية الوزير حسين الشيخ هي إنجاز، وتأتي في إطار معركة وطنية وسياسية وإنسانية وقانونية، تجاه تحقيق الهدف بعيد المدى وهو حق العودة والمواطنة لكل الفلسطينيين، سواء الذين لا يمتلكون أوراقا ثبوتية أو الذين يعيشون في الشتات، وأن هذا على سلم أولويات القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس الذي يعتبر عودة فلسطيني واحد إنجازا.



من جهته، قال مدير عام مؤسسة الحق شعوان جبارين، إن دولة الاحتلال فرضت علينا هذا الملف في إطار تقسيم ديمغرافي وجغرافي، وهو فكر بعيد المدى لا يمت لحقوق الإنسان بصلة، بهدف هندسة الديمغرافيا الفلسطينية، وتدمير وحدة الأسرة.



وأشار إلى أن دولة الاحتلال، من خلال المحكمة العليا، لا تذكر أنه حق، وفعليا ما تسميه دول الاحتلال بلمّ الشمل الداخلي غير منطقي، هؤلاء ولدوا في فلسطين لوالدين فلسطينيين، ولم يكونوا من جنسيات أخرى حتى يطلق عليهم مصطلح لمّ الشمل.



وأوضح أن عدم تسجيل من تجاوزا 16 عاما ولم يحصلوا على أوراق ثبوتية يأتي في هذا الإطار، بالرغم من أنه حق مكفول، فحرمانهم من الجنسية الفلسطينية يعني أنه لا حرية حركة وعمل، ومن لا يملك الوثائق لا يستطيع السفر، ويكون مهددا في كل وقت، وهذا الحق متصل بكافة الحقوق.



وكان الوزير حسين الشيخ، أعلن أمس الإثنين عن استقبال الدفعة الأولى من الموافقات على ملفات جمع شمل العائلات، وعددها 442 موافقة تشمل قطاع غزة والضفة الغربية.



وأوضح الشيخ، أن هذه الموافقات شملت أبناء المواطنين الذين تجاوزوا سن الـ 16 عاما، ولم يكونوا مسجلين في هويات ذويهم.



وأشار إلى أن استقبال الدفعة الأولى يأتي بناءً على المتابعة لما سبق وتـم الإعلان عنه بتاريخ الثلاثين من أب/أغسطس الماضي، حول التفاهمات التي تمت بيننا وبين الجانب الإسرائيلي، والتي بموجبها أعيد العمل بملفات جمع الشمل بعد انقطاع دام لما يزيد عن 12 عاما.



وأكد الشيخ أن المتابعة جارية من أجل تجاوز وفي أقرب وقت باقي الأسماء التي أرسلت في الكشوفات للجانب الإسرائيلي، والتي تشمل جمع شمل العائلات وتغيير العنوان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/رام الله -دولة فلسطين- تصادف اليوم، الخامس من كانون الأول، الذكرى الثامنة لرحيل الزعيم الروحي والمناضل ضد العنصرية والاستبداد في جنوب أفريقيا نيلسون مانديلا (1918-2013)، في منزله في جوهانسبرغ، بعد معاناته من مرض في الرئة.
تصويت
القائمة البريدية