اليوم: الجمعة    الموافق: 18/01/2019    الساعة: 13:20 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
أُّوْلَِئِّكّْ هم الَّخُوّنَةُ الَّفْسَقةُ الَّفْجَرة
تاريخ ووقت الإضافة:
18/12/2018 [ 11:40 ]
أُّوْلَِئِّكّْ هم الَّخُوّنَةُ الَّفْسَقةُ الَّفْجَرة
بقلم: الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل

القدس عاصمة فلسطين - قبل عدة عقود خّلتْ، ونحن طُلاب في المرحلة الابتدائية في مدارس، وكالة الغوث في قطاع غزة بفلسطين، كُنا نَدّرُسْ ونتعلم في كُّتبْ اللغة العربية، وكان المنهاج المدرسي المقرر علينا هو: (المنهاج المصري)، فّْحَفِّظَنا قصيدة أحمد شوقي، وما قاله أمير الشعراء، ينطبق اليوم تماماً علي بعض الناس الخونة، والخائنات، والّفّجَرة، والفاجرات؛ فقال شُّوقي: "" برز الثعلبُ يوماً في ثيابِ الواعِظينا،، فمشى في الأرضِ يهذي، ويّسبُّ الماكرينا،، ويقولُ: الحمدُ لِلّــهِ إلهِ العالمينا،،يا عِباد الله، تُوبُوا فهْوَ كهفُ التائبينا،، وازهَدُوا في الطَّير، إنّ الــعيشَ عيّشُ الزاهدينا،، واطلبوا الدِّيك يؤذنْ لصلاة ِ الصُّبحِ فينا،، فأَتى الديكَ رسولٌ من إمام الناسكينا،، عّرَضَ الأَمْرَ عليه، وهْوَ يرجو أَن يَلينا،، فأجاب الديك: عُذراً يا أضلَّ المهتدينا !!،، بلِّغ الثعلبَ عني،، وعن جدودي الصالحينا،، وعن ذوي التِّيجان ممن،، دَخل البَطْنَ اللعِينا،، أَنهم قالوا وخيرُ الــقولِ قولُ العارفينا:،، " مخطيٌّ من ظنّ يوماً أَنّ للثعلبِ دِينا»؛؛ وفعلاً، وبكُل تأكيد: " مُخّطيٌّ من ظنّ يوماً أَنّ للثعلبِ دِينا»؛؛ حيثُ يعيش اليوم الكثير من العرب، والمسلمين في زمان أختلط فيه الحابل بالنابل، والغث بالسمين، وعند الكثير منهُم لَم يُطّبِقْ من الإسلام إلا الشعائر التعبدية، كالصلاة والصوم، والحج...الخ،، ولكن في شعائر المُعاملات تجد العّجب الُّعُجَابْ!؛ تري بعض الناس يُصلي، وفُلانة تُّصلي، وكأنها لا تُصلي، ولكنهُم، مُنافقين، وفاسقين، وفّجَرة، كذابون، خائنون للأمانة، يّغِشُون، ويظلمون، ماكِروُن، وسّفَلْة!!؛؛ حّيثُ يتكلم الحقير الوضيع، والحقيرة الوضيعة في أمّر عامة الناس!؛ ولقد ارتفع الرويبضة، وتفرعنوا، إنهمُ "شياطين الإنس يُّوِحِي بعضهم إلي بعضٍ زُخُرف القولِ غُروراً"، وكثيرٌ منهم يحاولون التخفي مُتنكرين تحت عباءة الإيمان، والتقوي، والورع!؛ ولكنهمُ سُرعان ما ينّكشفون؛ ويظهرون، لأن اللئيم الماكر، واللئيمة الماكرة، مهما لبست أجمل الثياب، وتستروا بأجمل العبارات قٌولاً، فلابد من أن يعود الشيء لأصله، فالَخبيثُ لا يمكن أن يصبح طيباً، مهما كان لسانهُ، ولسانها حُلّواً!؛ لأن قُلوبهمُ فاسدة، وأَمّرُ من الصبر!؛ ولا يمكن لمن يزرع الشوك أن يجني الورد!!؛؛ فبعض الأخلاء يخونون أصحابهم، وبعض الأقارب كالعقارب، لذغاتُهم فيها السُّمُ الزُعافْ، وشيمتُهم الغّدرُ، والحقدُ، والحسد، والفسوق، والفجور والعصيان؛؛ ففي مُجتمعاتنا العربية يُوجد بعُض الأزواج، أو الزوجات الفسقة الْفّجَرةْ، وبعض الّْحَمّوَاَتْ الفاجرات، الفاسدات، المُفسدات في الأرض، وبعض الخائنين، والخائنات، فالخيانة مصدرُها، خان، يّخُون خّوُناً فهو خائنٌ، وتدور معاني الخيانة من الزوج حول عدّة أمورٍ؛ كخيانتِه لِّزوُجّتهِ، هو وأمُه، وأباه أي :(الحَمَا، والّحَماة) ونقضهم الأمانة، والعهد، وظُلمّهُم للزوجة، وخيانتهم الميثاق، والثقة، ونقضها، وإفسادها؛ وعدم الوفاء بها، وصيانتها، والمقصود بالخيانة الزوجيّة: هي نقض عهد الرابطة الزوجيّة من قبل أحد الزوجين أو كليهما، وعدم المحافظة عليها؛ وإقامة علاقةً مُحرَّمةً كإقامة الزوج علاقة سرية مع عّشِيقْتهِ لِتّكُون بدلاً عن زُوجتهُ!!؛؛ لأن ذلك الزوج يكون منبعهُ وأصلهُ فاسد، وخبيث!؛ وخاصة حينما يصبح مُتعاطياً للمخدرات، والحشيش، ومُدمناً علي شرب الحبوب المخدرة،!؛ وبموافقة، ورعاية وتبرير من أّبُّوُيّهِ فتلك هي الطامةُ الكُبرى للبشر!؛ فلقد ضيعت الأمانة وأسند الأمّرُ ووسد لغير أهلهِ!؛ والمصيبة تكّبُر حينما تكون خيانة العهد والأمانة من (أُم) فاسقة فاسدة، لذلك الابن الفاجر، المُدمن اللئيم، وبِّسِكُوتٍ مُطبق، وتأييد من والدهُ الذليل، حينما يكون إمعة، لا حول له ولا قوة، أي: (طَّرطُور)، وكالنعجة تسُاق حسب الأوامر!؛ فيقول سمعاً، وطاعة!؛ وإن من أشد أشكال الخيانة للأمانة؛ والغدر، والاخلال بالعهود، والمواثيق، والكذب، والنفاق؛ حينما تأتي تلك الطعنات من أولي القرُبي، الأَقّرَبون!؛؛ ومما لا شكَّ فيهِ أنَّ الخيانة بشكلٍ عامٍّ تعتبر من الأمور المحرّمة التي نهى عنها الإسلام، فقال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ)، فقد أضاف الله سبحانه وتعالى في هذه الآية الخيانة إلى الكفر، وجعل الخائن كفوراً؛ أي شديد الكفر، إذا وقعت الخيانة التي تكون بين أحد الزوجين؛ أي من الزوج لزوجته، أو من الزوجة لزوجها، وقد تمَّ بينهما إجراء عقد الزواج الشرعيّ الذي وصفه الله بأنّه "ميثاقٌ غليظٌ"، لذلك فإنّ الخيانة تكون أعظم إثماً وأشدَّ حُرمةٌ، وأكثر تأثيراً وأعمق من حيث الآثار المجتمعيّة، والأخلاقيّة، والخيانة مُحرّمةٌ في الإسلام؛ ولقد نهي الله سبحانهُ وتعالى عن الخيانة، وحّرمَها، وأمر سبحانه بأداء الأمانة ومدح المؤمنين بذلك، فقال سبحانه:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ، لذا فالخَائّنُة والخائن، والفاجرُ، والفاجرةُ، وإن استطاعوا أن يفروا من عقوبة فعلتهم في الدنيا، فلا مفّرْ لهم من عقوبة يوم القيامة ويفضحون علي قدر غدرهم، فقد قال رسول الله صل الله عليه وسلم: (إن الغادر ينصب الله له لواء يوم القيامة، فيقال: ألا هذه غدرة فلان)، وذلك لتَعْظِيم حُرمة الْغَدْر، والخيانة؛. فليعمل كلٌ منا علي شاكلتهِ، فكل إنسان مجزيٌ بما يفعل يوم القيامة، ومن يظلم سوف يندم أشد الندم، ومن تظّلم سوف تعض أصابعها ندماً يوماً ما، وتقعد ملومةً محسورةً، يوم لا ينفع الندم!؛ ومن حفر حفرةً لأخيهِ يوماً قريباً سوف يقعُ في حفرةٍ أسوأُ بكثير من حُفرتهِ لأخيهِ؛ ومن الخائنين والخائنات من أخدتُهم العزةُ بالإثم فحسبهُم جهنم وسوف يصلون سعيراً؛؛ ومن الناس الفجرة الفسقة الخونة، الغدارين، الغادرين، من ظّل سعيُهم في الحياة الدُنيا، وهم يحسبون أنهُم يحسنون صُنعاً.
الكاتب الصحفي والباحث المفكر العربي والمحلل السياسي
عضو اتحاد الكتاب والأدباء، والمدربين والصحفيين العرب

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
مقالات وآراء
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين /غزة- دولة فلسطين- اكد الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في بيان له، يوم الخميس، ان عمال قطاع غزة يعيشون ظروفاً صعبة وكارثية منذ أكثر من 12 عاماً منذ فرض الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة والدمار الهائل الذي خلفته الحروب بالبنية التحتية في جميع القطاعات والأنشطة الاقتصادية وعدم تمكُن حكومة الوفاق من تحمل مسؤولياتها تجاه قطاع غزة.
تصويت
بعد صمود الرئيس الاسطوري في وجه ما تسرب من معلومات حول ما يسمى بــ " صفقة القرن "- هل تتوقع ؟
تراجع أمريكا عن الاعلان عنها
تعديل بعض بنودها وخاصة فيما يتعلق بالقدس
الاعلان عنها بدون تعديل وتحدي المجتمع الدولي
لا اعرف
انتهت فترة التصويت
القائمة البريدية