اليوم: الثلاثاء    الموافق: 25/06/2019    الساعة: 20:04 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
قيمة كل امرئ فيما "يحسنه"
تاريخ ووقت الإضافة:
15/04/2019 [ 11:57 ]
قيمة كل امرئ فيما "يحسنه"
بقلم: محمود ابو الهيجاء*

القدسعاصمة فلسطين -يمضي طلبة جامعاتنا في كلياتهم المتنوعة، نحو أحلامهم المستقبلية، كمثل ما يمضي الشعر بقصائده نحو غاياته الجمالية، هذا ما يجعل منهم أمل المستقبل الزاهر، ذلك لأن الشعر لا يحرض سوى على الحياة بأجمل صورها، حتى وهو ينوح من وجع الواقع ومعضلاته..!! وأن يمضي الطلبة على نحو ما يمضي الشعر، فهذا يعني أنهم في اعتراض اصيل، ضد كل ما هو قبيح، كلما انطوى اعتراضهم على تنور ثقافي بقيمه وأخلاقياته الوطنية والانسانية النبيلة، وتفتح معرفي يدرك فداحة البلاغة إذا ما تلاعبت بالكلمات لصالح الخديعة..!!
ولعل هذه الحقيقة التي قد لا يراها البعض على نحو واضح، هي ما ينبغي أن نضعها في الحسبان حين نسعى لعلاقة أرقى وأجدى مع طلبتنا في الجامعات الفلسطينية، خاصة عندما يخوضون معاركهم الانتخابية، ذلك لأنه في هذه المعارك ثمة من سيحاول لأهداف حزبية ضيقة، اغتيال غايات الشعر الجمالية، في سلوك الطلبة ومواقفهم تجاه برامج حياتهم الجامعية، وهو يسعى لحشر هذه الحياة في اطار برامجه المغلقة، على فكرته العقائدية المتحجرة، لصالح مواقفه المتطرفة والعدمية التي لا تؤمن مستقبلا كما هو في الغايات الجمالية للقصيدة، التي تظل هي غايات الطلبة المشروعة.
سيتخرج الطلبة، طالبات وطلابا، بعد سنوات الدراسة في يوم محدد، وسيذهبون بعدها إلى الحياة العملية، فبأي منهج سيذهبون كي يحققوا أحلامهم وتطلعاتهم الشخصية والعامة إذا ما كانت جدران الفكرة العقائدية المتحجرة تحيط بهم من كل جانب..!!! لا مناص من القلق إذا ما كانت هذه الجدران قائمة، ولا بد إذن من التحذير منها والتنبيه من خطورتها لا على المستقبل الشخصي للطلبة فحسب وإنما على مستقبل حياتنا الوطنية برمتها، والمستقبل بالنسبة لنا الشخصي والعام، هو مستقبل فلسطين الحرية، والاستقلال، والسيادة، والكرامة، والعدالة الاجتماعية، والتنور الحضاري، والازدهار. وهذا هو المستقبل الذي سيشارك في تحقيقه طلبتنا الجامعيون إذا ما تخرجوا بمناهج الرؤية المتفتحة بعيدا عن اية جدران وافكار مغلقة ومتطرفة، وضد كل عصبوية أيا كانت هويتها، من أجل الوطنية الجامعة في إطار عقدها الاجتماعي بحكمه الرشيد.
للامام علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وأرضاه عبارة تقول: قيمة كل امرئ فيما يحسنه، والنزوع الشعري عند الطلبة، هو نزوع نحو الحسن، وحياة الحسن، ومعنى الحسن هنا ليس الجمال بصورته المادية، وإنما بمعناه الذي يتجلى بما يحقق من خير ومعرفة ومحبة وتطور ايجابي لحياة صاحبه وحياة أهله وأهل وطنه.
لا بد من إدراك هذا النزوع النبيل وعلى الطلبة ذاتهم أن يدركوه أكثر من غيرهم، بما يعزز ثقتهم بالمستقبل الزاهر الذي يكتبون مقدماته اليوم مثلما تكتب القصيدة. وهذا هو النجاح بحسنه الواعد وبكل معانيه.

 رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"*

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
مقالات وآراء
يا هؤلاء.. يا قوم!
أ.د جهاد البطش
غابوا وإن حضروا!
إبراهيم ملحم*
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/القدس- دولة فلسطين- بلال غيث كسواني -قلل ناشطون ومواطنون مقدسيون من أهمية ورشة البحرين وتأثيرها على مدينة القدس التي تتعرض لهجمة شرسة من الاحتلال، واعتبروا أن هذه الورشة هي محاولة يائسة من الإدارة الأميركية لفرض حلول على الشعب الفلسطيني وإنهاء حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته وعاصمتها القدس المحتلة.
تصويت
بعد صمود الرئيس الاسطوري في وجه ما تسرب من معلومات حول ما يسمى بــ " صفقة القرن "- هل تتوقع ؟
تراجع أمريكا عن الاعلان عنها
تعديل بعض بنودها وخاصة فيما يتعلق بالقدس
الاعلان عنها بدون تعديل وتحدي المجتمع الدولي
لا اعرف
انتهت فترة التصويت
القائمة البريدية