دولة فلسطين
ظلم في "ساحة العدل"
تاريخ ووقت الإضافة:
29/07/2019 [ 09:55 ]
ظلم في "ساحة العدل"
إزالة الصورة من الطباعة

القدس عاصمة فلسطين/نابلس- دولة فلسطين- بسام أبو الرب- بينما كان رئيس بلدية سبسطية محمد عازم يقف بين عدد من العمال الذين باشروا العمل بإعادة تأهيل "البازيليكا" التي كانت تعتبر المحكمة إبان العهد الروماني، بالقرب من الموقع الأثري، باغته ضابط اسرائيلي، مهددا إياه بنسف المشروع وتدميره إذا استمر العمل به.

"البازيليكا" أو ما يعرف بين أهالي بلدة سبسطية شمال نابلس باسم "ساحة البيدر"، تقع على الطرف الشرقي لموقع الأعمدة الأثرية وما تبقى من مبنى المحكمة والدوائر الحكومية ابان الفترة الرومانية، كان الجميع يقف فوقها قبل نحو 2000 عام لقضاء حاجته بعد النظر والبت فيها إذا كان يبحث عن العدل، وبيع وتبادل السلع التجارية إذا كان يبحث عن الرزق.  

وتعمل بلدية سبسطية على تنفيذ مشروع سياحي وإعادة تأهيل الساحة التي تصل مساحتها لأكثر من 12 ألف متر مربع، وذلك تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة " اليونسكو"، والممول من قبل التعاون البلجيكي، وبإدارة صندوق تطوير البلديات واللجان الوزارية المختصة، حسب ما أفاد به رئيس البلدية محمد عازم.

"ويعتبر تنفيذ مشروع ساحة البيدر الأول من نوعه في فلسطين من حيث تقنيات العمل والتصميم، والذي تصل تكلفته إلى نحو 2 مليون شيقل، إضافة إلى اعتباره نقله نوعية في الجانب السياحي والخدمات التي يقدمها، وعنصر جذب للحركة السياحية بشكل مضاعف على المستويين العالمي والمحلي"، قال عازم.

في الوقت الذي كانت فيه تحط قوافل الرومان بحثا عن العدل في ساحة "البازيليكا"، والتبادل  التجاري أيضا، أصحبت اليوم تواجه بساطير العسكر الإسرائيلي، التي تدوسها بشكل شبه يومي بهدف السيطرة عليها، وتأمين اقتحام مجموعات المستوطنين إليها.

"على مدار ثلاثة أيام كثفت قوات الاحتلال اقتحامها لبلدة سبسطية، ودمرت جزءا من المشروع الذي انجزت المرحلة الأولى منه، فهو يريدها موقفا لمركبات الجيش والمستوطنين، رغم وجودها في منطقة مصنفة (ب)، أضاف عازم.

وتابع: البلدة تتعرض لاقتحام قوات الاحتلال والمستوطنين ما يقارب ثلاث مرات اسبوعيا، وعدد من التهديدات بشق الطرق نحو الموقع الأثري، وهو خرق للقانون "اليونسكو" الخاص بالمواقع الاثرية، وتدمير المشروع، وإغلاق مداخل البلدة، أطقلها ضباط الاحتلال؛ بهدف ايقاف المشروع".

 وأكد أنه عقب التهديد والوعيد من قبل الضابط الاسرائيلي، أشار إلى أحد الجنود قائلا:" سوف أدمر المشروع فهذا سائق الجرافة الذي سيدمره".

وأشار عازم إلى أنه قبل سنوات شرع الاحتلال بعملية بناء جدار استنادي في موقع المدرج الروماني جلب حجارة من المقبرة الرومانية، فهم يسمحون لأنفسهم للعمل وتأهيل الموقع بينما محرم على الفلسطينيين العمل بهذه المواقع والحفاظ عليها.

يتنقل عازم بين الأعمدة الرومانية والأثار المتبقية لمبنى المحكمة والدوائر الحكومية، كما كان يعرف وقتها، نصف جسده في منطقة مصنفة "ج"، والنصف الآخر "ب"، كما صنفها الاحتلال عقب اتفاق أوسلو.

في الطرف الشرقي من الساحة يدق أحد العمل بالفأس، محاولا حفر حفرة يثبت فيها، أحد الحجارة التي ستكون حدا فاصلا لنهاية الساحة التي ستشهد بناء أكثر 12 "كشكا " سياحيا، ووحدات صحية من أجل خدمة السواح، في حين تعمل الجرافات على تمهيد الأرض لتنفيذ مشروع الاضاءة الارضية، وتجهيزها لرصفها بالبلاط بمواصفات عالمية وبموافقة اليونسكو.

في منطقة تصل مساحتها 40 مترا مربعا، وعلى عمق متر واحد تحت الأرض سيكون هذا الجزء مخصصا، للأرضية الرومانية التي تم الكشف عنها، بعد تغطيتها بالزجاج واتاحة الفرصة أمام الزوار لمشاهدتها.  

وأكد عازم" إنه مع الانتهاء من تنفذ مشروع إعادة الساحة، من المتوقع مضاعفة عدد الزوار الاجانب من 60 الف سنويا الى أكثر من 100 ألف، كما سنعكس ذلك على الساحة الداخلية بنفس الطريقة، وهناك توجهات لإدارج المواقع الأثرية في سبسطية على لائحة التراث العالمي ضمن معايير منظمة اليونسكو العالمية.

عدد من الباحثين والمؤرخين أكدوا أن من أهم العصور التي مرت على سبسطية هو العصر الروماني، والتي اكتسبت اسمها من الامبراطور الروماني الأول "اغسطس"، والتي تعني في اليونانية "سباتوس"، وسميت نسبة اليه "سباستية"، وتمتاز بانتشار الآثار فيها، من شارع الأعمدة، ومقام ومسجد النبي يحيى، بالإضافة إلى الأسقفية الرومانية، ومسارح أثرية، والمحكمة، والمدرج الروماني، والمقبرة الملكية التي تعود للحقبة الرومانية، والبرج اليوناني الوحيد بفلسطين.

Link Page: http://www.s-palestine.net/ar/?Action=PrintNews&ID=103081