دولة فلسطين
فتح راسخة جذورها رغم ما مرت به من هزات ومحاولات لشقها
تاريخ ووقت الإضافة:
22/01/2020 [ 17:27 ]
فتح راسخة جذورها رغم ما مرت به من هزات ومحاولات لشقها
إزالة الصورة من الطباعة

القدس عاصمة فلسطين -بعد نكبة شعبنا الفلسطيني واحتلال أرضه وتشريد شعبه إلى بلاد المنافي واللجوء، إنطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة، انطلقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في الأول من كانون الثاني عام 1965 على يد عدد من الفلسطينيين بقيادة الشهيد الرمز ياسر عرفات، حيث أصبحت حركة فتح من أهم الحركات الثورية في العالمين العربي والدولي وعنوان لجموع الشعب الفلسطيني في داخل فلسطين وفي المنافي والشتات.

 لا يستطيع أي فلسطيني أو عربي أن  ينكر الدور الكبير لحركة فتح وقيادتها في الحفاظ على القضية الفلسطينية وإعادتها إلى الصدارة والواجهة الدولية بعد العملية الأولى التى قامت بها مجموعة من قوات العاصفة الجناح العسكري لحركة فتح بنسف نفق عيلبون، والتى اعلنت بها انطلاق حركة فتح.

حركة فتح بتاريخها النضالي من خلال الكفاح المسلح والعمل السياسي ومقدرتها على جمع الشباب الفلسطيني والعربي والإسلامي رغم تعرضها للكثير من المؤامرات ومحاولات الإنشقاق التي لم تستطيع التأثير على قوة ودور الحركة النضالي والريادي بقيادة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.
 
انطلقت حركة فتح بتنوع في  الرؤية السياسية والفكرية فكان داخل صفوفها الوطني، والاسلامي، والشيوعي، الفلسطيني والعربي والاممي، ولأنها حركة انطلقت لتحرير فلسطين تعرضت لمؤامرات كثيرة، وانشقاقات عديدة منها:
 
انشقاق صبري البنا أبو نضال عام 1975 بدعم من العراق.

وفي الفترة التي أعقبت الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982 وبعد معارك عنيفة وصمود أسطوري للقوات المشتركة اللبنانية والفلسطينية في العاصمة اللبنانية بيروت، وبعد حصار جيش الإحتلال الصهيوني والمليشيات المتعاملة معه لبيروت الغربية، تم الإتفاق مع المبعوث الأميركي فيليب حبيب على وقف إطلاق النار وخروج القوات العسكرية للثورة الفلسطينية وحركة "فتح" من لبنان.
 وبعد عدد من الاغتيالات لقيادة حركة فتح والتي كان أهمها إغتيال القائد العسكري سعد صايل "ابوالوليد".
 وفي عام 1983 تمرد ابو صالح وسميح كويك وسعيد مراغة ابو موسى على قرارات القيادة العامة لحركة فتح، وبدعم سوري ليبي إعلنوا انشقاقهم عن حركة فتح تحت مسمى (الحركة  التصحيحية)، فقام سعيد مراغة "أبو موسى" بتنسيق الاتصالات ببعض الضباط المتخاذلين والموافقين على الانشقاق منذ شهر نيسان عام 1983، وفي أوائل شهر أيار من العام نفسه اتفق أبو صالح وقدري و"أبو موسى" وأبو خالد العملة مع عدد من التنظيمات الأخرى كان من بينها جماعة "أبو نضال" على ما أسموه ( تصحيح مسار الثورة )، فكان من نتائج هذا التمرد أن استولى "أبو موسى" في 9/5/1983 على قيادة قوات اليرموك بعد أن تسلم 60 طنا من الأسلحة الليبية، وأعلن مع شركائه ما أسموه ( الحركة التصحيحية ) في فتح والتي عرفت لاحقا باسم (فتح-الانتفاضة/ المنشقين).

كل من حاول التمرد أو الانشقاق لم يكتب له النجاح وخرجت فتح شامخة قوية مثل طائر الفنييق من تحت الرماد، كصخرة الروشة في بيروت صامدة بوجه كافة أمواج المؤامرات الداخلية والخارجية التى استهدفت وحدتها ومشروعها الوطني، لأنها أول الرصاص وأول الحجارة، وهي الفكرة والفكرة لا تموت أو تنتهي هذه حقيقة "فتح" لا يمكن لأي كان أن يطوعها أو أن يسيطر عليها، لأن فتح حركة لا تقودها قيادتها فقط بل تقودها جماهيرها الكبيرة في الوطن والشتات. 

فتح اليوم لا تخضع للاملاءات الخارجية، حيث تقود المرحلة المهمة والصعبة في تاريخ القضية الفلسطينية بإرادة وإصرار وتجربة وحسابات فلسطينية خالصة عمرها 55 عاماً، وليست بنظريات مستوردة 
 تحاول تطويع الشعب الفلسطيني واخضاع ثورته لمنطق التسوية المنقوصة التى اتت بها صفقة القرن الأمريكية.
 
وكانت وما زالت حركة فتح رائدة العمل النضالي الفلسطيني أن كان عسكريا ام سياسيا في كل الميادين والساحات، إن قررت فتح فإنها تأخذ القرار بجراءة، وعندها القدرة على فهم وتقدير المواقف السياسية الفلسطينية والعربية الإقليمية.

اليوم حركة "فتح" ومع دخولها عامها الخامس والخمسين تعيش  مرحلة من أفضل مراحلها حيث التفاف قيادتها وكوادرها ومناضليها وجماهير شعبنا الفلسطيني حول الرئيس أبو مازن رغم محاولات التشويه والتخوين التى تتعرض لها من خلال الكثير من الوسائل والأساليب الرخيصة عبر الإعلام الأصفر المشبوه أو عبر أصحاب أقلام مدفوعة الأجر المسبق.

 اليوم فتح وبعد مؤتمراتها الحركية استطاعت الارتقاء بعملها التنظيمي على مستوى القاعدة، وادائها السياسي على مستوي القضية الفلسطينية، رغم  استهدافها ما زالت حركة فتح كما عرفناها وعاهدناها عصية على الكسر لا تقبل القسمة إلا على نفسها.
 لقد تعرضت حركة فتح الى الكثير من المؤامرات على مدار خمسة وخمسين عامأ  من عمرها النضالي والكفاحي، ولكن رغم ما تعرضت له مؤامرات وانشقاقات خطيرة مدعومة من دول عربية وإقليمية كادت أن تقسم ظهرها وتنسف المشروع الوطني الفلسطيني الذي تقوده "فتح" لولا حنكة وبصيرة القيادة الفتحاوية وعلى رأسها الشهيد الرمز الزعيم ياسر عرفات، لكن برغم الافكار المتنوعة من سياسية وتنظيمية وفكرية داخل الحركة لم تستطع هذا المجموعات من التأثير على حركة فتح وجماهيرها الفلسطينية والعربية والعالمية ولم تستطيع الدول التى دعمت وساندت كل المجموعات التى حاولت الانشقاق على النيل من حركة فتح والثورة الفلسطينية وبقي القرار الفلسطيني مستقلا بقيادة حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية.

 واخيرا أستطيع أن أجزم أن حركة فتح ما زالت سيدة نفسها لم ترتهن ولم تساوم أو تشترى، وتوحدت خلف قيادتها الحكيمة من أجل الحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني المتمثل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين، لم تلتفت لكافة الحالات المتشرذمة التي لفضتها من صفوفها وستخوض الاستحقاقات الانتخابية من تشريعية ورئاسية بجماهيرها الكبيرة التي بايعتها في انطلاقتها الخامسة والخمسين ، ومن المؤكد إنها ستخوض الانتخابات مصممة على النجاح أكثر من الإنتخابات السابقة وبإطار واحد موحد بظل الكم الكبير من الإنجازات السياسية على المستوى الدولي التى أنجزها قائد هذه الحركة وقائد الشعب الفلسطيني الرئيس   المتمترس خلف شعب الجبارين وثوابته التاريخية بحقه في تقربر مصيره.

Link Page: http://www.s-palestine.net/ar/?Action=PrintNews&ID=112016