آلاف الفلسطينيين يشيّعون ثلاثة شبان استشهدوا برصاص قوات الاحتلال في نابلس
09 فبراير, 2022 09:15 صباحاً
نابلس – ووكالات: شيّع آلاف الفلسطينيين ثلاثة شبان استشهدوا برصاص القوات الإسرائيلية في مدينة نابلس أمس الثلاثاء، فيما طالب مجلس الوزراء الفلسطيني “بتحقيق دولي في الجريمة التي ارتكبها جنود الاحتلال”، وحمّل الحكومة الاسرائيلية برئاسة نفتالي بينيت، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن “هذه الجريمة البشعة”.
وانطلق موكب التشييع بعد ظهر أمس من مستشفى رفيديا الذي نقلت إليه الجثث، باتجاه وسط مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
ورفع المشيّعون العلم الفلسطيني ورايات كتائب شهداء الأقصى، كما شوهدت في الموكب رايات لحركة حماس بأعداد لم تشهدها المدينة منذ سنوات. وردّد المشيّعون عبارة “انتفاضة حتى الموت”، وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية. ونعت حركة فتح الشهداء الثلاثة، وهم أشرف المبسلط، وأدهم مبروك، ومحمد الدخيل. وكانت وحدة “اليمام” الإسرائيلية الخاصة اقتحمت مدينة نابلس مستخدمة مركبات بأرقام تسجيل فلسطينية واعترضت سيارة فلسطينية وأطلقت النار على من بداخلها من مسافة قريبة، ما أدى إلى استشهاد الشبان الثلاثة.
وحسب مصادر محلية فإن الوحدة الإسرائيلية وصلت إلى منطقة المخفية في نابلس بعد تتبعها للمركبة التي كان يستقلها الشبان الثلاثة.
وقال شاهد عيان إن جنود الاحتلال ترجلوا من المركبة بعد اعتراضهم لمركبة فلسطينية وأطلقوا الرصاص نحوها وغادروا المكان، ما أدى لاستشهاد الشبان الثلاثة على الفور.
وقدم الاحتلال الإسرائيلي رواية لتبرير حادثة اغتيال الثلاثة تدعي أنهم شكلوا “خطرا فوريا وكانوا بمثابة قنبلة موقوتة”.
وخيّم الحزن على مدينة نابلس التي نعت الشهداء الثلاثة عبر مكبرات الصوت في المساجد، فيما أعلنت حالة الإضراب الشامل. وأكدت حركة فتح، في بيان صحافي، أن جريمة الاغتيال تصعيد خطير وتشكل محطة فاصلة في تصعيد المواجهة مع الاحتلال، حيث لن يكون ما بعدها كما هو ما قبلها.
وقال كايد ميعاري، الناطق الرسمي باسم الحركة في نابلس، إن الميدان سيشهد تحولا، معتبرا “جريمة الاغتيال محطة مفصلية في التصعيد الميداني”.
ونعت حركة “حماس” الشهداء الثلاثة، ووصفت العملية بأنها “غادرة”. وقالت في بيان “قدرُ المقاومين أن يرتقوا في ميادين الشرف والبطولة، وإن شعبنا سيحفظ دماءهم، ويكمل المسيرة من بعدهم، مسيرة المقاومة ماضية بهمة شباب فلسطين الأبطال، الذين يرفضون المهادنة أو الانكسار”.
وطالب مجلس الوزراء الفلسطيني بتشكيل لجنة تحقيق دولية في الجريمة، ودعا الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية، والإنسانية الدولية، إلى إدانة الجريمة البشعة، والعمل على تقديم مرتكبيها للعدالة.
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين جريمة الإعدام الميداني “الوحشية البشعة”، كما طالبت الخارجية المحكمة الجنائية الدولية “بتحمل مسؤولياتها”. ودعت الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش إلى تحمل مسؤولياته في تفعيل نظام الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، كما جاء في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة وترجمته عمليا، والإدارة الأمريكية للضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف جرائمها. كما طالبت الهيئات والمؤسسات والمنظمات الدولية والمحاكم المختصة، وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية بسرعة فتح تحقيق في جرائم الاحتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وقالت الخارجية إن “صمت المجتمع الدولي على انتهاكات وجرائم الاحتلال ومستوطنيه بحق الشعب الفلسطيني بات يشكل غطاءً لتلك الجرائم، ويشجع الاحتلال وأذرعه المختلفة على التمادي في حربه المفتوحة على الوجود الفلسطيني في أرض وطنه”.
كلمات مفتاحية
الأخبار
مصطفى يبحث مع الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي نتائج التقرير المُحدَّث لتقييم الأضرار والاحتياجات في قطاع غزة
22/05/2026 09:37
مصطفى يترأس اجتماع مجلس إدارة هيئة التعليم والتدريب المهني والتقني
22/05/2026 09:31