علماء يستخدمون الجراد في اكتشاف مرض السرطان مبكراً

14 اغسطس, 2022 08:37 مساءً
القدس عاصمة فلسطين/ دولة فلسطين

رام الله -تمكن علماء في مجال الأحياء وأطباء متخصصون من اكتشاف قدرة خارقة لدى الجراد يمكنه بفضلها اكتشاف مرض السرطان لدى الإنسان بشكل مبكر، وهو ما يمكن أن يتيح العلاج المبكر للمرض ويحفظ حياة وأرواح الملايين من البشر حول العالم.

وتوصل العلماء إلى أن الجراد بارع في التمييز بين الخلايا البشرية السليمة والخلايا السرطانية باستخدام حاسة الشم، ويمكن أن يفتح ذلك فرصاً لاكتشاف المرض في وقت مبكر ما يمنح فرصة أكبر للشفاء.
وقال تقرير نشره موقع «ساينس أليرت» العلمي إن الأهم من ذلك أيضاً أنه تبين أن بمقدور الحشرات بالفعل أن تنتقي سلالات الخلايا السرطانية الفردية، ما يشير إلى إمكانية اكتشاف نوع السرطان وكذلك مكان وجوده في جسم الإنسان.
وإذا تمكنا من معرفة كيفية تسخير هذه القدرة في الأجهزة الطبية، فهناك قدر هائل من الإمكانات، حسب الورقة البحثية التي نشر مضمونها موقع «ساينس أليرت».
ويُظهر اكتشاف الجراد، الذي يُقاس بالتغيرات في نشاط الدماغ الذي تلتقطه الأقطاب الكهربائية، أنه موثوق وحساس وسريع – يحدث في بضع أجزاء من الثانية فقط.
ويقول عالم الأحياء الدقيقة كريستوفر كونتاغ، من جامعة ولاية ميتشيغان الأمريكية: «الاكتشاف المبكر للسرطان مهم جدا، ويجب أن نستخدم كل أداة ممكنة للوصول إليه، سواء كانت مصممة أو تم توفيرها لنا بملايين السنين من الانتقاء الطبيعي. وإذا نجحنا، سيكون السرطان مرضا قابلا للعلاج».
وأصبح كل هذا ممكناً بسبب المركبات العضوية المتطايرة «VOCs» التي نتنفسها، والتي يعرف العلماء أنها تتغير بطريقة ما بسبب وجود السرطان الذي يتدخل في عمليات التمثيل الغذائي للخلايا الفردية.
وباستخدام أقطاب كهربائية متصلة بأدمغة الجراد، تمكن الفريق من قياس استجابة الحشرات لعينات الغاز من الخلايا المختلفة وإنشاء ملفات تعريف للإشارة تمثل المواد الكيميائية التي كانت تشمها.
ومن المؤكد أن السمات التي تم إنشاؤها استجابة للخلايا السليمة والخلايا السرطانية كانت متميزة.
وبعد أن أثبتوا سابقا أن الخلايا من سرطانات الفم تبدو مختلفة عن الخلايا الطبيعية تحت المجهر، وبتراجع ذلك إلى التحولات في المستقبلات، تمكن العلماء من تأكيد أن الخلايا كانت رائحتها مختلفة بالفعل عند الجراد.
واقتصرت هذه الدراسة الخاصة على سرطانات الفم، لكن الباحثين واثقون من أنه يمكن اكتشاف أنواع أخرى من السرطان بنفس الطريقة بسبب التوقيعات المختلفة للمركبات العضوية المتطايرة المنتجة.
ويقول كونتاغ: «توقعنا أن تظهر الخلايا السرطانية بشكل مختلف عن الخلايا الطبيعية. ولكن عندما تتمكن الحشرات من تمييز ثلاثة أنواع مختلفة من السرطانات عن بعضها البعض، كان ذلك مذهلا».
وعبر أنواع مختلفة من السرطان، يكون معدل البقاء على قيد الحياة حوالي 10-20 في المئة عند اكتشاف السرطان في المرحلة الرابعة (عندما ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم) فيما ترتفع هذه النسبة إلى ما بين 80 في المئة إلى 90 في المئة إذا ما تم اكتشاف السرطان وهو في المرحلة الأولى لدى المريض.
ويتمثل الهدف النهائي للفريق في «اختراق» دماغ الحشرة لاستخدامه في تشخيص الأمراض، وعكس هندسة قوة الاستنشاق الطبيعية للجراد. ولا يزال الوقت مبكرا، ولكن يمكن للباحثين رؤية آفاق أجهزة الكشف القابلة للاستخدام.

كلمات مفتاحية

الأخبار

فن وثقافة

المزيد من الأخبار