تصريحات وادناة لجريمة إحراق  القرآن الكريم في السويد بحماية  الشرطة 

30 يونيو, 2023 09:27 صباحاً
القدس عاصمة فلسطين/ دولة فلسطين

رام الله -لم تكن المرة الأولى او الأخيرة والتي يتم  إحراق القرآن الكريم وللمرة الثانية في السويد وقد سبق وتتكرر ذلك في العديد من دول الأوروبية ولن تتوقف، طالما مواقف الدول العربية والإسلامية تعبر عن هذه الاسطوانه من الشجب والادانه والاستنكار 
وهذه هي أقصى ردود الفعل  الخجولة، وما يلفت النظر موقف المملكة المغربية، حيث تم إستدعاء سفيرة السويد لدى المغرب، ويعتبر ذلك أهم وأبرز ردود الفعل للمغرب، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا 
لم تستدعي الحكومة المغربية سفير الإحتلال الإسرائيلي لدى  المغرب، وتتوقف عن التطبيع الشامل مع الإحتلال الإسرائيلي، حيث يقوم جيش الإحتلال وقطعان المستوطنين والمتطرفين الصهاينة  باقتحام المسجد الأقصى المبارك وباحاتها بشكل يومي ومشاركة المسؤولين في الحكومة والكنيست الإسرائيلي بل يتم الإعلان عن هذه الاقتحامات من قبل بن غفير وزير الأمن القومي، ومن قبل وزير المالية الإسرائيلي سيموترفيش وقد أصبحت تتنافس بين العديد من أعضاء الكنيست الإسرائيلي بأقتحام المسجد الأقصى المبارك وكذلك الاعتداءات على المصلون وتمزيق القرآن الكريم داخل المسجد الأقصى من قبل جيش الإحتلال وقطعان المستوطنين، 
والسؤال المطروح لماذا لا يتم قطع العلاقات بين الدول العربية والإسلامية والتي تقيم العلاقات مع الإحتلال الإسرائيلي حيث ترتكب سلطات الإحتلال جرائم القتل ومجازر وإرهاب الفلسطينيين وأمام وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وأمام مختلف وسائل الإعلام، 
لذلك على دول التطبيع مثل المغرب والإمارات والبحرين ومختلف الدول العربية والإسلامية والتي ترابط مع الإحتلال الإسرائيلي قبل الادانه والشجب والاستنكار من جريمة إحراق القرآن الكريم في السويد، بأن يتم وقف مختلف أشكال التطبيع بين هذه الدول العربية والإسلامية بما يشكل عامل دعم للقضية الفلسطينية، لذلك على من يتباكا على إحراق القرآن الكريم بأن يشكل عامل ضغط على الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني قبل أن نشاهد تناثر أحجار المسجد الأقصى تتساقط حجر تلوا الآخر من قبل المستوطنين والمتطرفين الصهاينة، وخاصة بعد إنتهاء الحفريات تحت المسجد الأقصى المبارك وإقامة  الميترو وسكة حديد ومحلات تجارية،  لذلك هذه الجريمة بإحراق القرآن سوف تتكرر، حيث يدرك من يرتكب هذا العمل الحقير والمشيين والذي يعتبر استفزاز للعرب والمسلمين في أنحاء العالم  لن يتوقف طالما تختصر ردود الفعل الرسمي عل الشجب وتنديد والاستنكار والادانه.

وإذا كانت القدس والمسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين بالنسبة للمسلمين فإن القدس بشكل خاص والتي تضم كنيسة القيامة والعديد من الكنائس للمختلف الطوائف المسيحية في العالم، لذلك  مسؤولية الدفاع عن القدس لا تختصر على المسلمين والمسيحين في فلسطين بل هي واجب تحريرها وخلاصها من الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري الذي يشكل تهديد للأمن والاستقرار  لدول العالم، وهذا يتتطلب التفكير الإستراتيجي بمواجهة المشروع الصهيوني الإحلالي ودعم نضال الشعب الفلسطيني الذي قدم الغالي والنفيس عبر ما يزيد عن مئة عام بمقاومة الإستعمار البريطاني والاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري والخطوة الأولى تبدأ  بوقف مختلف أشكال التطبيع مع الإحتلال الإسرائيلي، وكذلك عزل الكنيست الإسرائيلي من مختلف البرلمانات الأوروبية ودولية، ومن المؤسسات والكتل والاشتراكية الدولية، أيضاً لا يكفي مقاطعة بضائع المستوطنات الإسرائيلية فحسب بل يجب عزل ومقاطعة دولة الإحتلال الإسرائيلي، وعلى الدول العربية والإسلامية ودول عدم الانحياز ومجموعة دول لبراكس دعم دولة فلسطين عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة. وعلى القوى والفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية المستقلة العمل الفعلي على تفعيل المقاومة الشعبية بما يشمل حماية الممتلكات الفلسطينية من المستوطنين والمتطرفين الصهاينة، وقد يكون للبعض تحفظات على أداء السلطة الفلسطينية وعلى قيادات وأفراد بمنظومة منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها، ولكن  هذا لا يعفينا من حماية المشروع الوطني الفلسطيني والذي يتمثل بمنظمة التحرير الفلسطينية إعتبارها الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا الفلسطيني، ومن خلالها  فقط  تم إعادة الأعتبار لشعبنا الفلسطيني العظيم وتبلورة الهوية الوطنية الفلسطينية بعد  مسيرة من النضال المتواصل لتحرر وإنهاء الإحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم هذا هو مشروعنا الوطني الفلسطيني وبغض النظر عن كل الخلافات الداخلية،  ويجب ألا تطغي الخلافات السياسية والحزبية والفصائلية على الأهداف الإستراتيجية في إنهاء الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري الفاشي. وتحرر الوطني لشعبنا  الفلسطيني من الإحتلال الإسرائيلي 


عمران الخطيب 

[email protected]

كلمات مفتاحية

الأخبار

مقالات وآراء

فن وثقافة

المزيد من الأخبار