السقا: غزة تتعرض لـ "هندسة إبادة هيكلية" لتحويلها إلى بيئة طاردة للبشر وكأداة للتهجير القسري 

09 مايو, 2026 01:38 مساءً
خبير العلاقات الدولية والاقتصاد الدكتور لؤي السقا
خبير العلاقات الدولية والاقتصاد الدكتور لؤي السقا
القدس عاصمة فلسطين/ دولة فلسطين

غزة -  أشار خبير العلاقات الدولية والاقتصاد، لؤي السقا إلى أن ما يشهده قطاع غزة يتجاوز العمليات العسكرية التقليدية واصفا إياه ب بالتفكيك الهيكلي الشامل لكافة مقومات الحياة.

وصرح السقا بأن الهدف الاستراتيجي من تدمير البنية التحتية والاقتصادية ليس أمنيا فحسب بل هو ممارسة ضغط بنيوي لإجبار السكان على ما يسمى (الرحيل الطوعي) وهو في حقيقته تهجير قسري ناعم يتم عبر جعل الحياة مستحيلة تقنيا واقتصاديا.

وأكد السقا أن استهداف شبكات المياه ومحطات الطاقة والمستشفيات والجامعات يمثل تفكيكا متعمدا للعمود الفقري للمجتمع. 

وقال السقا إن ضرب المنظومات الحيوية يهدف إلى خلق واقع (اللا صلاحية للحياة) حيث يجد المواطن نفسه أمام خيارين أحلاهما مر إما البقاء في بيئة موبوءة تفتقر لأدنى شروط الكرامة الإنسانية أو البحث عن مخرج خلف الحدود.

 أوضح السقا أن تدمير القطاعات الإنتاجية من مزارع ومصانع أدى إلى انكماش اقتصادي مرعب تجاوز الـ 80%.

 وأشار السقا إلى أن تحويل المجتمع الغزي من مجتمع منتج إلى مجتمع يعتمد كليا على (فتات المساعدات) هو جزء من عملية (ليّ الذراع) التاريخية لكسر إرادة الصمود والارتباط بالأرض.

وشدد خبير العلاقات الدولية على أن الترويج لمصطلح (الرحيل الطوعي) في الأروقة السياسية الدولية هو تضليل قانوني.

 وقال السقا انه لا يمكن وصف الرحيل بأنه طوعي عندما يتم تحت تهديد الجوع والأوبئة وغياب الأفق ان ما يحدث هو هندسة ديموغرافية تخالف كافة المواثيق والأعراف الدولية وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة.

وحذر السقا من أن حجم الركام والدمار الذي خلفته الحرب يحتاج لعقود من أجل الإعمار وهو ما يعتبره (سلاح الزمن) الذي يشهر في وجه الأجيال القادمة لدفعها نحو الهجرة.

 وأكد السقا أن الصمود الفلسطيني الحالي هو (الفعل السياسي الأقوى) لإفشال مخططات التفكيك الهيكلي التي تستهدف تصفية القضية عبر إفراغ الأرض.

الأخبار

مقالات وآراء

فن وثقافة

المزيد من الأخبار