إلى 1400 فتحاوي
24 نوفمبر, 2016 03:34 مساءً
فادي قدري أبو بكر
دولة فلسطين - مع اقتراب موعد انعقاد المؤتمر السابع لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في رام الله، تأكد المحيط العربي والدولي بأن حركة فتح ما زالت قوية رغم كل شيء، فها هي تعقد مؤتمرها السابع على أرض الوطن، لتثبت للقريب والبعيد أن ما يُتدوال عن الحركة بأنها تدمرت وانهارت مجرد سحابة سوداء في عقول الناس ليس لها وجود.
مما لا شك فيه أن حركة فتح تمر بمرحلة ركود وهي الراجعة لحجم المؤامرة العربية والدولية الكبير، انقلاب غزة في صيف 2007، خلافات فتح الداخلية الحادة، إضافة إلى انكماش الأنشطة التعبوية والتنظيمية بشكل ملحوظ. ونأمل كفتحاويون وفتحاويات أن يكون أعضاء المؤتمر ال 1400 على قدر المسؤولية، و أن تمثل مخرجات هذا المؤتمر نقطة انطلاق جديدة نحو فتح قوية، فهي بنهاية المطاف العمود الفقري للمشروع الوطني وصمام أمانه.
تاريخياً فإن سياسة حركة فتح كانت تعتمد على خط السعودية - مصر ، فالسعودية كانت الداعم الاقتصادي ومصر كانت الداعم السياسي القوي، إضافة إلى أن أهمية خط الرياض – القاهرة بالنسبة لحركة فتح كان يتمثل في معادلة خطر خط عمان – دمشق المعادي. ولكن في السياسة لا يبقى شيء على حاله، فقد خرج اليوم علينا ما سُمي بالرباعية العربية ( مصر – الأردن – الإمارات – السعودية) التي تسعى إلى ترتيب البيت الفلسطيني بطريقتها والسيطرة على القرار الفلسطيني، وهو أمر يمثل الخطر الأكبر على حركة فتح والمشروع الوطني الفلسطيني برمته خصوصاً في ظل المشروع الاستعماري الكبير في الشرق الأوسط.
لا شك أن مؤامرة الرباعية العربية ضربة صعبة وقوية، لكن لطالما كانت حركة فتح حركة استثنائية، وما يتم تداوله حول "المقاومة الذكية" يجب أن يوجه نحو الرباعية العربية، أما الاحتلال الصهيوني فيجب إبقاء كافة خيارات المقاومة متاحة في التعامل معه، ففلسطين ما زالت تخوض معركة التحرر وتحتاج منا استخدام كل أدوات الكفاح والنضال المتاحة، مع مراعاة التوقيت وحسابات الربح والخسارة.
الكل يراقب حركة فتح وقيادتها وينتظر أن تخطئ، ومن هنا فإنه لا بد من إنقاذ هذا الجيل من أزمته المتمثلة بالأمية الوطنية، فهو قد شارف على حفظ سياسة اللامبادىء والمصالح الشخصية أولاً، وإن بقي الحال على هذا المنوال فإن المنظومة الفتحاوية برمتها سوف تهترىء وتلقي بنا إلى الأسفل. على أعضاء المؤتمر مناقشة وإعادة النظر في أنظمة وآليات عمل مفوضيات التعبئة والتنظيم والتوجيه الوطني والسياسي، فوجود كادر بلا فكر مآله حركة ستندثر.
وضع أمير الشهداء "أبو جهاد" حرية الأسرى والاهتمام بهم جزء من الإستراتيجيّة الكفاحيّة الفلسطينيّة، وعليكم يا أعضاء المؤتمر أن تتبنوا استراتيجيات تعمل على ترتيب البيت الفتحاوي داخل السجون الإسرائيلية، فالأسرى يمثلون نخبة النخبة من كوادر الحركة، ولطالما كانت الحركة الوطنية الفلسطينية تستمد قوتها من التنظيم الحديدي داخل السجون.
فيما يتعلق بملف المصالحة الفلسطينية، وكيفية التعامل مع حركة حماس، فإن توقيت المؤتمر يأتي في وقت دقيق للغاية، خصوصاً وأن حركة حماس مقبلة في الأشهر القليلة القادمة على انتخابات ومكتب سياسي جديد، وعلى المؤتمر أن يخرج بسياسات تناسب أي سيناريو متوقع سواء اعتلى المكتب السياسي المعسكر المعتدل أو المتطرف في الحركة.
إن ما تمر به الحركة اليوم ليس بالسهل، ومن الطبيعي شعور أبناء الحركة بالإحباط واليأس، ولن يتغير هذا الحال إلا بالخروج من عنق الزجاجة وابتكار أفكار عظيمة ترفعنا فوق البؤس العام وفوق كل أنواع الغدر واللؤم الذي يحيط بنا.
إن كان أعداء حركة فتح يملكون فرعوناً في ظلمهم وجبروتهم، فإننا نملك الياسر والوزير وخلف و الحسن وأبوالهول في تضحياتنا، فسيروا أيها ال 1400 إلى الأمام و ليكن شعار مؤتمركم " نستطيع أن نكون حيث نريد" ولا تسألوا ما هو الحل؟ فهذا السؤال بمثابة سحابة سلطوية سوداء.. الحل دائماً موجود في تطلعات الشعب التي ينبع منها مبادئ أي عمل وطني.
كاتب وباحث فلسطيني
الأخبار
مصطفى يبحث مع الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي نتائج التقرير المُحدَّث لتقييم الأضرار والاحتياجات في قطاع غزة
22/05/2026 09:37
مصطفى يترأس اجتماع مجلس إدارة هيئة التعليم والتدريب المهني والتقني
22/05/2026 09:31