من شعب مدارس وشهادات إلى شعب كبونات وتكيات
نشر في : 02 يونيو, 2024 01:42 مساءً

غزة - طفلة في عمر الزهور تصرخ .. ليس من أجل الذهاب إلى الروضة، بل من أجل الذهاب إلى التكية.
في غمرة القصف والموت المجاني، واحتراق الخيام والأجساد، والنزوح المتكرر .. نسينا العلم والتعليم، وبصمنا على تجهيل أبنائنا .. 
تلميذ دخل الصف الأول شهر واحد فقط، ثم أصبح نازحا في الخيام، ومشردا في الشوارع، وانتهى العام الدراسي، وما زال يجهل كتابة اسمه ..
تلميذ يصرخ أمام سيارة المياه، لأن تلميذة أخرى أخذت مكانه في تعبئة المياه .. 
براعم الطفولة لوثتها تداعيات حرب، ودفعوا ثمنها دون الحصول على مغنمها ..
تلاميذ المدارس، وتلميذات المدارس وقود حرب ونارها، وعناوين أمراضها، وأدوات معاناتها .. تراهم منتشرون بين الخيام أو في الشوارع يحملون جراكل المياه الصفراء، يبحثون عن مياه، أو تراهم في السوق على البسطات يبيعون معلبات، أو يجوبون الشوارع والطرقات لكي يبيعوا ما صنعته أمهاتهم لهم، لكي يعتاشوا، أو تجدهم في الطرقات يجمعون الخشب والورق لاشعال النيران.
أية طفولة يحياها أطفال غزة ..
لقد كبروا قبل أوانهم، وأصبحوا مسؤولين عن أسرهم، بل بعضهم أضحوا أرباب أسرهم
عن أية طفولة تتحدثون .. طفولة لم تخلق من العدم، بل أصبحت تعيش حياة العدم.
طفولتنا وجع شهور وأيام، ولا يعرف طعم هذا الوجع إلا من أصابته حالة النزوح. دون ذلك هو هراء.
غزة: في اليوم ال 240 للحرب 2024