السقا: الرئيس الفلسطيني رسّخ الاعتراف بفلسطين كدولة تحت الاحتلال دولياً
نشر في : 05 مايو, 2026 12:05 مساءً
د. لؤي السقا خبير العلاقات الدولية والاقتصاد

غزة - صرّح د. لؤي السقا خبير العلاقات الدولية والاقتصاد بأن الرئيس الفلسطيني استطاع خلال السنوات الماضية إحداث تحول مهم في طبيعة طرح القضية الفلسطينية على المستوى الدولي من إطار حركة تحرر وطني إلى إطار دولة تحت الاحتلال تحظى باعتراف واسع داخل المؤسسات الدولية وأن هذا المسار الذي قاده الرئيس الفلسطيني لم يكن مجرد تغيير في المسميات بل إعادة صياغة للمكانة القانونية لفلسطين مما فتح الباب أمام سيادة مؤسساتية محمية بالقانون الدولي.

وقال السقا إن هذا التحول جاء نتيجة مسار سياسي ودبلوماسي طويل قادته القيادة الفلسطينية في الساحة الدولية وخاصة في الأمم المتحدة حيث نجحت الجهود الفلسطينية في ترسيخ الاعتراف بالشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية والسياسية.

وأضاف السقا أن الرئيس الفلسطيني استطاع نقل الخطاب السياسي الفلسطيني من التركيز على مفهوم حركة التحرر فقط إلى التأكيد على أن فلسطين هي دولة قائمة تحت الاحتلال لها أرض وشعب ومؤسسات لكنها ما تزال محرومة من ممارسة سيادتها الكاملة بسبب استمرار الاحتلال.

وأوضح أن هذا التحول في الخطاب السياسي والقانوني منح القضية الفلسطينية بعداً جديداً في القانون الدولي وفتح المجال أمام فلسطين للانضمام إلى العديد من الاتفاقيات والمنظمات الدولية، الأمر الذي عزز مكانتها في النظام الدولي.

وأشار السقا إلى أن الحفاظ على مؤسسات السلطة الفلسطينية يشكل ركناً أساسياً في هذا المسار، باعتبارها نواة الدولة الفلسطينية القادمة. 

وقال السقا إن استمرار عمل هذه المؤسسات رغم التحديات السياسية والاقتصادية يساهم في الحفاظ على البنية الإدارية والسياسية للدولة المستقبلية.

وأكد السقا أن بقاء مؤسسات السلطة واستمرارها في إدارة شؤون المجتمع الفلسطيني يمثل ركيزة مهمة للحفاظ على المشروع الوطني ويمنع حدوث فراغ سياسي قد يهدد فكرة الدولة الفلسطينية.

وأشار السقا على أن التحول من خطاب حركة التحرر إلى خطاب الدولة تحت الاحتلال يعكس رؤية سياسية تسعى إلى توظيف القانون الدولي والشرعية الدولية في دعم الحقوق الفلسطينية والحفاظ على المؤسسات الوطنية باعتبارها الأساس الذي يمكن أن تُبنى عليه الدولة الفلسطينية المستقلة في المستقبل.